الأخبارالمعارضة الإيرانية

ليس هناك مايدعو للإطمئنان

ليس هناك مايدعو للإطمئنان

بحزاني – سعاد عزيز:
هل يمکن للنظام الايراني أن يتخلى عن مخططاته وأعماله ونشاطاته المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم؟ هل يمکن لهذا النظام أن يتخلى عن حلمه النووي ويلتزم بالمطالب الدولية وينفذها؟ هل يمکن للنظام الايراني أن يتخلى عن ممارساته القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني وکذلك عن حملات الاعدام التي صارت تشمل الاحداث والنساء والشيوخ؟ لاريب إن الاجابة بالنفي على الاسئلة الثلاثة هي الارجح ومن دون توقف للتفکير بذلك، ذلك إن تجربة المجتمع الدولي طوال 41 عاما مع هذا النظام قد أثبتت ذلك مليا.
إزدياد المطالبات من جانب مجلسي النواب والشيوخ الامريکيين من الرئيس بايدن لعدم العودة للإتفاق النووي، وتزايد الحديث عن الدور المشبوه والخبيث للنظام الايراني في المنطقة ونشاطاته المزعزعة للأمن والاستقرار ولاسيما من حيث صواريخه الباليستية التي زود بها أذرعه العميلة في العراق واليمن وقبل ذلك إصرار النظام على تصعيد ممارساته القمعية ضد الشعب الايراني الى جانب إفقاره وجعله في أسوأ وضع معاشي خلال العصر الراهن، کل ذلك يٶکد بأن الحديث عن إمکانية أن يتمکن ثمة إتفاق أو تواصل مع هذا النظام بإنهاء کل ذلك أو التأثير الفعلي عليه، إنما هو کلام وإستنتاج غير واقعي، خصوصا وإن هناك ثمة ترابط قوي بين کل هذه التصرفات والافعال السيئة للنظام الايراني وإن تخليه عن واحدة منها سيٶثر بطبيعة الحال على الامور والمسائل الاخرى.
الصور الاخيرة التي إلتقتطتها شركة “ماكزار للتنكنولوجيا” Maxar Technologies، وظهر فيها بوضوح ما مجموعه أربع حفر في أحد الجبال. ثلاث من هذه الحفر، أصبحت شبه مكتملة البناء وجاهزة لتكون منصات إطلاق صواريخ. تأتي کتأکيد على حقيقة عدم تخلي هذا النظام عن نشاطاته ومخططاته المزعزعة للأمن والاستقرار ولاسيما وإن العمل بهذه المواقع قد بدأ منذ 3 أعوام وبحسب المعلومات فإنه وبمجرد وصوله إلى القدرة التشغيلية الكاملة، فلن يكون من السهل وقف فعاليته، كما يقول الخبراء. وهذا قد جاء متزامنا مع تدشين الحرس الثوري ل”مدينة صاروخية بحرية جديدة” ضمن سلسلة أنشطته الصچاروخية المشبوهة والتي تميط اللثام عن النوايا العدوانية والشريرة لهذا النظام، هذا بالاضافة الى ماقد قالته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نشر يوم الثلاثاء المنصرم من إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز تحت الأرض باستخدام نوع ثان من أجهزة الطرد المركزي المتطورة آي.آر-4، في انتهاك جديد لاتفاق طهران مع القوى الكبرى. وکل هذا لو أضفناه الى بعضه يٶکد بأنه ليس هناك أبدا مايدعو للإطمئنان الى هذا النظام لکي يتم التواصل والتباحث معه وإنه کان ولايزال يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى