الأخبارالمعارضة الإيرانية

قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار

قيادة هشة ومجتمع يقف على حافة الانفجار
بعد الوقف المٶقت لإطلاق النار في الحرب الضارية والتي الى جانب إضافة المزيد من المشاکل

صورة للاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد الوقف المٶقت لإطلاق النار في الحرب الضارية والتي الى جانب إضافة المزيد من المشاکل والازمات الى الواقع المتأزم أساسا للنظام الکهنوتي، فإنها ضاعفت من حدة الازمة العامة الحادة جدا وجعلته في وضع شاذ تماما، فإنه وکعادته دائما يحاول بکل ما في وسعه أن يغطي على ذلك من خلال ويشغل الانظار عنها بترکيز مفتعل على طقوس الحداد على المرشد الاعلى المقتول وإظهار النظام وکأنه قوة لا تقهر وإن بقائه وإستمراره أمر واقع على الشعب الايراني تحديدا تقبله.
وفي الوقت الذي يحاول النظام بکل ما في وسعه الإيحاء بأن وقف إطلاق النار المٶقت قد جاء بشروطه، وإن إعادة إعمار سريعة للبنى التحتية المدمرة في الطريق، لکن وإن کانت الصورة الحقيقية والواقعية ليست کما يزعم النظام، ولاسيما وإنه يريد أن يٶکد على بقائه وإن القضاء عليه أمر مستحيل، غير إن وراء کل هذه المزاعم والإيحاءات المصطنعة تکمن التصدعات والأزمة العميقة الحادة له والتي لا علاج لها إلا برحيله.
هذه الحرب المدمرة التي وضعت المنطقة والعالم أمام تحد وتهديد غير مسبوق للأمن والسلام، جاء تأکيدا على حقيقة إن هذا النظام کان ولازال عاملا وسببا رئيسيا من اسباب وعوامل زعزعة الامن والسلام وإنه ربط ويربط مصيره بهذا التهديد والتحدي، ومن دون شك فإنه يعلم جيدا بأن نهاية الازمات الخارجية بمثابة بداية العد التنازلي لنهايته وعلى مر 45 عاما، فقد کان هذا النظام کائن طفيلي على حالة الطوارئ الدائمة المتمثلة في الحرب مع العراق، العقوبات، حروب الوكالة، الأزمات النووية. مع ملاحظة إن کل واحدة من هذه الازمات کانت تعتبر مبررا وتسويغا للممارسات القمعية وللنهب الاقتصادي الى جانب کونها أيضا حجة لإسکات المعارضة.
ومن الحقائق المٶلمة والتي تضاعف من معاناة الشعب وتجعله يزداد قناعة بأن لا سبيل له في العيش بحرية وکرامة والتمتع بثروات بلاده، والتخلص من وطأة الاوضاع السلبية من حيث التضخم غير العادي وانقطاع التيار الكهربائي الذي يحول ليالي الصيف إلى جحيم، ونقص المياه الذي يحيل الحقول الخصبة إلى غبار، إلا بتغيير سياسي جذري في النظام الکهنوتي القائم ولاسيما إن الحرب الاخيرة لم تخفف من حدة معناته بل وحتى ضاعفت منها إذ أن إصلاح البنية التحتية سيتطلب سنوات ومليارات الدولارات التي لا تملكها خزانة أنهكها الفساد. كل جسر مدمر وحي مظلم سيكون بمثابة لائحة اتهام صامتة ضد نظام اختار المواجهة على حساب كفاءة الإدارة، ولذلك فإن الشعب يدرك ويعي بأن هذا الاخطبوط السرطاني الجاثم على صدره والذي يحاول عبثا أن يغير من الحقائق المتجسدة على أرض الواقع ويوهم العالم بأنها في صالحه، قد جاءت اللحظة الحاسمة التي عليه أن يواجهها وهي إن خطاب نصره الوهمي مسرحية مخادعة وواهية کمسرحية الاعتدال والاصلاح حيث إن الهدف منها توفير وتهيأة الارضية لبقاء وإستمرار النظام، لا تنطلي على الشعب ويجب عليه أن يدفع ثمن کل تلك الجرائم والاخطاء التي إرتکبها وإن يوم الحساب قد بات قريبا.

زر الذهاب إلى الأعلى