الأخبارالمعارضة الإيرانية

على شفا الانفجار الکبير

على شفا الانفجار الکبير
کتابات – مثنى الجادرجي
سياق الاحداث والتطورات الى جانب کل المٶشرات تدل على إن الاوضاع في إيران غير آمنة وإنها تتجه نحو المنعطف الذي لاعودة منه، ولاسيما وإن التزايد الملفت للنظر في النشاطات والتحرکات الاحتجاجية للشعب الايرانية وتزامن ذلك مع تزايد نوعي في نشاطات معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة ضد مراکز مهمة وحساسة للنظام يشير الى أنه ومع تصاعد حدة الصراع بين جناحي النظام ووصولها الى حدود ومستويات غير مسبوقة وتزامن ذلك مع محاکمة أسدي في بلجيکا وإحتمال إدانته والحکم عليه بالسجن عشرين عاما وکذلك إغتيال فخري زادە والذي فضح إنهيار الجدار الامني للنظام، فإن التوقعات تزداد بخصوص إنفجار وشيك لبرکان الغضب الشعبي بوجه النظام الايراني.
الهجوم الذي شنه شباب الانتفاضة في خرم آباد، صباح الثلاثاء 8 ديسمبر 2020، على مكتب إمام الجمعة وممثل الولي الفقيه في خرم آباد وأشعلوا النار في مدخله. وقد جاء هذا الإجراء ردا على تدمير منازل المواطنين المحرومين من المأوى في قرية سيادك في زاهدان، والتي دمرتها شرطة النظام وقوات البلدية منتصف الليل ولم يسمح لهم حتى بجمع متعلقاتهم، لکن إستهداف مکتب أمام جمعة وممثل الولي الفقيه يوضح حقيقة أن الشعب لم يعد ينخدع بالغطاء الديني للنظام وإن العمامة المزيفة صارت رمزا کريها لدى الشعب الايراني.
وقبل هذا الهجوم بيوم واحد فقد إستهدف شباب الانتفاضة في طهران (رباط كريم) ومدينة مشهد قواعد تابعة لقوات الحرس للنظام الإيراني والباسيج القمعي مساء الاثنين 7 كانون الأول/ ديسمبر، وأضرموا النيران في مداخلها ولوحاتها الإعلانية. وهذا يعني بأن شباب الانتفاضة صارو يکزون على القواعد الاساسية التي تحمي هذا النظام إذ أن الحرس الثوري وميليشيات الباسيج هي القوة الضاربة والحامية لهذا النظام بوجه مخالفيه ولو دققنا النظر مليا في هذه الهجمات لوجدنا بأن الشعب الايراني صار إضافة الى نشاطاته وتحرکاته الاحتجاجية ضد النظام فإنه يضع عينيه أيضا على النظام ذاته وعلى أجهزته القمعية التي تحميه، وهذا يدل على إن الشعب الايراني لم يعد يواجه النظام کما کان حاله خلال الاعوام الماضية بل إنه قد حدد الطريق الاهم من أجل مواجهة النظام والعمل بکل مافي وسعه من أجل حسم الصراع معه والتعجيل بفسقاطه.
النظام الايراني وفي ضوء الاوضاع التي تواجهه والتي تسير من سئ الى الاسوأ، توحي بشکل أو آخر بأن هذا النظام على شفا الانفجار الکبير الذي صارت کافة مستلزماته جاهزة.

زر الذهاب إلى الأعلى