الأخبارالمعارضة الإيرانية

الاسباب والعوامل مهيأة تماما لإندلاع الإنتفاضة الکبرى

الاسباب والعوامل مهيأة تماما لإندلاع الإنتفاضة الکبرى

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ما يحدث ويجري الان في المنطقة وفي داخل إيران سواءا داخل النظام أم في الشارع الشعبي الايراني، لا يمکن مقارنته ومقايسته بأي مرحلة أخرى مر بها النظام طوال ال45 عاما المنصرمة التي مرت على تأسيسه، ذلك إن نظام الملالي قد حرص دوما على الموازنة بين أوضاعه الداخلية وأوضاعه الاقليمية والدولية وأن تکون هناك دائما ثمة مساحة ما کي يلعب ويناور فيها، لکن وبعد حادثة الاغتيال غير العادية التي جرت لحليفه حسن نصرالله وتصاعد توتر الاوضاع الداخلية ولاسيما بعد تزايد الاحتجاجات الشعبية على وقع الاوضاع الاقتصادية الوخيمة وإرتفاع الاصوات بخصوص فضح وإدانة الدور المشبوه لهذا النظام إقليميا وکذلك مطالبة العديد من المنظمات الدولية برفع الحصانة عن مسٶولي النظام المتورطين في مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، فإن نظام الملالي في موقف ووضع لا يحسد عليه أبدا!
نظام الملالي الذي أراد من خلال إثارة الحرب في غزة، إستغلال آثار وتداعيات تلك الحرب من أجل إبتزاز المجتمع الدولي من أجل تحسين أوضاعه المتدهورة من جراء آثار وتداعيات إنتفاضة 16 سبتمبر2022، لکنه لم يتصور وينتظر أن ينقلب السحر على الساحر ويصل الامر الى حد تصفية واحد من أهم عملائه في المنطقة ونقصد تحديدا حسن نصرالله، وفي وقت حاول نظام الملالي بطريقة وأخرى لتجنب الرد على إغتيال اسماعيل هنية الذي جرى في طهران، فإن عملية إغتيال حسن نصرالله وضعته في الواجهة ولم يعد تهربه من المواجهة أو تقديمه المعاذير بمبرر يمکن أن يقنع ليس العالم بل وحتى وکلائه!
لکن، من المفيد هنا التنويه عن إن نظام الملالي الذي صار يدري أکثر من الجميع بأن أوضاعه الداخلية أصبحت حساسة وبالغة الخطورة ولاسيما وإن قد أدرك بأن هناك ثمة أسباب وعوامل متوفرة تتوفر الاجواء والارضية الاکثر من مناسبة لإندلاع الانتفاضة الکبرى ضده والتي ستلحقه في النتيجة بسلفه نظام الشاه، وهذه العوامل هي:
ـ إن الاجواء الداخلية والاقليمية والدولية بعد التطورات التي قادت لإغتيال حسن نصرالله، صارت تجمع على إن هذا النظام هو السبب والعامل المباشر لإثارة الحروب والازمات، والاهم من ذلك إن الجميع يطالبون بوضع حد لدوره الخبيث والمشبوه هذا.
ـ إن الاوضاع الاقتصادية والسياسية لنظام الملالي ليست لم تتحسن وبشکل خاص بعد مصرع السفاح ابراهيم رئيسي، بل وحتى سارت نحو الاسوء ووصلت الى طريق وهو ما أدى الى زيادة وتيرة الاحتجاجات الشعبية بصورة غير مسبوقة.
ـ أزمة نقص البنزين التي أعادت الى الاذهان إنتفاضة 2019، ضد النظام، فإنه وفي نفس الوقت أشعلت نقاش حاد حول سياسات الطاقة في البلاد، حيث أدت زيادة الاستهلاك وانخفاض الإنتاج إلى إثارة قلق واسع النطاق. مع تفاقم نقص البنزين، خاصة خلال أوقات الذروة في السفر، بدأ المسؤولون يشيرون إلى حلول مثيرة للجدل مثل رفع الأسعار، وهو اقتراح قد يثير رد فعل شعبي عنيف.
ـ الدور والنشاط غير العادي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في التصدي للنظام داخليا وعلى الصعيد الدولي وإثبات کونه القوة السياسية الاکبر والاهم کبديل للنظام ومن إنه ليس يملأ فراغ النظام وإنما سيکون أفضل منه بکثير.

زر الذهاب إلى الأعلى