الحشد الشعبي ضحية عراقية في محراب ولاية الفقيه

بقلم – علي الكاش:
المقدمة
عندما اطلعت على النقاط التي وردت في تغريدة سافايا عن الإصلاح المرتقب للعراق، شعرت بالخجل من الزعماء العراقيين، فقد اثبت سافايا الأمريكي انه اكثر عراقية من الزعماء الحاليين.
هل ستنطلي حيلة الحشد الشعبي بتوزيع الأدوار، فئة تطالب بنزع السلاح، وفئة اخرى ترفض نزع السلاح بتوجيه إيراني حملة الجنرال إسماعيل قاآني خلال زيارته السرية للعراق الأسبوع الأول من السنة الحالية؟ لا اظن ان الإدارة الامريكية ستُخدع بهذه الالاعيب الحشدوية. الغريب في الأمر ان ميليشيات الحشد الشعبي تطالب بضمانات لنزع السلاح، والحكومة هي الضمان على اعتبار انها من مخرجات ميليشيات الحشد الشعبي، فعن أي ضمان يتحدثون؟ انها واحدة من الاكاذيب التي لم تعد تنطلي على أحد.
ان تفكيك ميليشيات الحشد الشعبي لا تتعلق بالعراق، فقد فشلت جميع الحكومات منذ عام 2005 من تفكيكه، رغم ان جميع برامجها الحكومية اشارت الى ضرورة نزع سلاح الميليشيات، وفشلت مرجعية النجف في مسعاها رغم انها كانت السبب وراء تشكيله بعد التنسيق مع الجنرال سليماني، وفشل القضاء ممثلا برئيس مجلس القضاء الأعلى الولائي فائق زيدان الذي دخل متأخرا عقدين على الخط.
ما الذي يعنيه هذا؟
هذا يعني ان الحشد الشعبي يخضع الى توجيهات الولي الفقيه في ايران فقط، وهذه بعض من الأدلة:
أولا: اعتراف قادة عراقيين
ـ اكد عضو اللجنة المالية النيابية، النائب الولائي الإيراني الأصل معين الكاظمي، في 26/8/2025 في حديث صحفي “ان الحكومة تعمل على تقوية الحشد استجابة لمطالب الإمام خامنئي”.
صرح القيادي في منظمة بدر الإيرانية الولائي كريم عليوي في بيان بتأريخ1/12/2025″ أن الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية من حيث الرواتب والتجهيزات لكن أوامره من الإمام خامئني”.
ـ صرح النائب الاطاري حسين السعيري في 21/8/2025 عن وجود حراك إطاري واسع داخل مجلس النواب لجمع التواقيع من أجل إدراج قانون الحشد الشعبي على جدول أعمال جلسات البرلمان مؤكدا ” أن إقرار القانون يمثل استجابة لأمر الإمام خامنئي وتعزيز قوة محور المقاومة الإسلامية “.
ـ صرح رئيس هيئة الحشد الشعبي، الولائي فالح الفياض في حديث صحفي، بتأريخ 21/8/2025 أن” هيئة الحشد الشعبي هي الجهة التي أعدّت قانونها بالتنسيق مع قيادة الحرس الثوري وأحزاب الإطار وقد عُرض على مجلس الوزراء وتمت مناقشته”.
ـ أكدت النائبة عن الإطار التنسيقي، زهرة البجاري في 12/8/2025 في تصريح صحفي، إن ” الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وبريطانيا، وغيرهما ممن لا يرغبون في استقرار الحالة الأمنية في البلاد، برفض تمرير قانون الحشد الشعبي، هذه الضغوط مرفوضة من قبل النواب الشيعة الذين يدركون مآربهم الخبيثة وتعلقهم بالإمام خامنئي قائد الحشد الشعبي”.
ـ ذكر عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق، سلام الجزائري في 10/8/2025 خلال حديث صحفي، إن ” الإمام خامنئي هو المسؤول عن الحشد الشعبي وليس السوداني
ـ في بيان لكتائب ( ميليشيا سيد الشهداء)، في 9/8/2025 ورد” إن الحشد الشعبي والمقاومة جزء لا يتجزأ من إيران”.
ـ صرحت النائبة الشيعية الولائية أمل عطية في حديث صحفي بتأريخ 19/7/2025 ” أن الحشد الشعبي مرتبط مباشرة بمكتب خامنئي ولكن تجهيزاته وامواله من الخزينة العراقية، وأي محاولة للنيل منه أو دمجه مع مؤسسات أمنية أخرى مرفوضة إيرانيا وإطاريا. أن الحشد تأسس بفتوى من خامنئي بالتنسيق مع السيستاني، ولا يمكن حله إلا بفتوى مماثلة من قبلهما”.
ـ أصدرت هيئة الحشد الشعبي في 14/7/2025 توضيحاً بشأن دمجها مع وزارتي الدفاع والداخلية، وقال معاون رئيس أركان الهيئة، أبو عامر العيساوي في تصريح صحفي إن ” ما يثار إعلامياً حول دمج الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية او حله عارٍ عن الصحة ولا يوجد أي مستند قانوني أو طلب أو أمر بهذا الموضوع وان حله او دمجه مناط حصرا بأمر الإمام خامنئي”.
ـ أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في 21/4/2017 ا أن ” الحشد الشعبي جزء اساسي من قوات القدس الايرانية، وأن الاتفاق مع القائد العام للقوات المسلحة خلال زياراته الروتينية لمنطقة العمليات ومنها زيارة مقر الحشد على الخطوات القادمة لعمليات الحشد، فالحدود السورية اصبحت تحت سيطرتنا وستدخل القوات الايرانية وقواتنا الى العمق السوري”.
ثانيا: اعترف قادة إيرانيين
ذكر المردع الديني الإيراني الغريفي وهو من مراجع حوزة قم الإيرانية ” ذهب قاسم سليماني الى السيد علي السيستاني، وتكلم معه على اصدار فتوى الجهاد الكفائي، وبحضوره (سليماني) كتب الفتوى، هذا الخبر سمعته من الشيخ اسد قصير، وطرف آخر عن طريق محمد رضا السيستاني، يقول السيد محمد رضا انا بنفسي تكلمت مع السيد السيستاني بإصدار فتوى الجهاد، ولكن عندما جلس معه الشهيد قاسم سليماني اقنعه بلزوم اصدار هذه الفتوى”.
ـ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 3/11/2024 أن بلاده لن تترك أي اعتداء على أمنها وسيادتها دون رد، لن نترك أي اعتداء على أمننا وسيادتنا بدون رد من قبل حرسنا الثوري وحشدنا الشعبي وأي خطأ يرتكبه الجيش الصهيوني سيواجه برد قاس”.
ـ صرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، مجتبى زارعي في 18/9/2024 ” نطالب حشدنا الشعبي بالرد على إسرائيل دفاعا عن سيادة إيران”.
ـ أكد السفير الايراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، الخميس، في تصريح له بتأريخ 12/12/2024 إن ” لدى العراق حشدنا الشعبي والحرس الثوري التي تؤهله لمقاتلة اخطر التنظيمات المسلحة والارهابية، ولا خوف على العراق بوجود قوات الحشد الشعبي”.
ـ أكد النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني الأصل محسن ولايتي، خلال زيارته لرئاسة أركان الحشد الشعبي في 18/10/2033 « أن الحشد يمثل الخيار الوحيد لتحرير القدس وتحقيق مشروع الإمام خميني ، وسيكون تنفيذ متطلبات الحشد الشعبي من أولوياتي، ومشروع المقاومة الإسلامية واجب وطني وشرعي، وسنواصل دعم الحشد في كافة المجالات”.
ـ أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني في 27/2/2021 خلال لقائه مع وزیر الخارجية العراقي فؤاد حسين” وأن الغارات الأمريكية على حشدنا الشعبي في سوريا عمل متوحش، وأن التأخير في خروج القوات الأجنبية من العراق وفقا لقرار البرلمان العراقي يغذي التوتر في المنطقة، ويزيد من الأزمات فيها”. وصرح قائد الحرس الثوري الإيراني (محمد باقر ذو القدر) لوكالة تسنيم الإيرانية، في 30/12/2020 إن” العراق إحدى المناطق المهمة التابعة لأنشطة قوات فيلق القدس، وبعد ظهور تنظيم داعش استطعنا أن نؤسس قوات جديدة باسم الحشد الشعبي، على غرار تشكيلات قوات الباسيج”.
ـ أكد سفير ايران الاسبق في العراق، حسن كاظمي قمي، في 11/8/2020 في تصريح أوردته وكالة فارس” أن الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من استراتيجية ايران الدفاعية اليوم، ولا يمكن لأي قوة كانت عراقية أم امريكية أن تقف ضده، ولهذا يهاجمون الحشد الشعبي”.