الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام الملالي يواجه الشعب بالفقر والقمع والاعدامات

نظام الملالي يواجه الشعب بالفقر والقمع والاعدامات
منذ تأسيس نظام الملالي وإبتداءا بالملا خميني فإن القادة والمسٶولين

الفقر المدقع في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ تأسيس نظام الملالي وإبتداءا بالملا خميني فإن القادة والمسٶولين في هذا النظام وعدوا الشعب بالحياة المرفهة والحرية وإنهم يختلفون عن سلفهم نظام الشاه، لکن وکما يلاحظ المتابعون للشأن الايراني، فإن هذا النظام يحرص عاما بعد عام على إغداق الوعود بتحسين الاوضاع والقضاء على الازمات لکن الذي يجري دائما هو العکس من ذلك تماما حيث تسوء الاوضاع أکثر فأکثر ويزداد الفقر والحرمان ويتم تصعيد الممارسات القمعية والاعدامات، والحقيقة التي تجلت للشعب الايراني هي إن هذا النظام لا يختلف عن سلفه نظام الشاه من حيث معاداة الشعب بل وحتى إنه إمتداد له ولکن بجعل العمامة مکان التاج.
جعل الشعب يعاني من الاوضاع المعيشية ويعاني من الفقر والحرمان هو في الحقيقة واحد من الاساليب القذرة للنظام کي يجعل الشعب يشغل کل فکره وإهتمامه بالمسائل المعيشية ويترك النظام وشأنه، لکن الشعب يعلم جيدا بأن إيران من أغنى دول العالم بالموارد المختلفة ولاسيما النفط والغاز وغيرهما وإنه ليس هناك من أي معنى للفقر الذي يعاني منه ولاسيما وإن البيانات الحديثة للفترة 2023-2024 تظهر أن احتياطيات النفط المؤكدة في إيران تبلغ حوالي 157.5 مليار برميل، بينما تصل بعض التقديرات إلى 209 مليار برميل. هذا يضع إيران في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطيات النفط المؤكدة، وهو ما يمثل حوالي 10-12% من موارد البترول العالمية. وإذا أضفنا إلى ذلك احتياطيات الغاز التي تحتل المرتبة الثانية عالميا، فإن إيران تمتلك الثروة الطبيعية التي تؤهلها لتكون واحدة من أكثر الدول ازدهارا على وجه الأرض.
لکن هذه الثروة الوطنية غير العادية، لا ولم يتم صرفها وإستخدامها من أجل تحسين أوضاع الشعب وجعله يتنعم بثراوته وإنما يقوم بتبذيرها من أجل تحقيق أهداف وغايات هي في الحقيقة على الضد تماما من تلك التي يجب تحقيقها للشعب الايراني ولذلك فإن الشعب وعوضا عن أن يعيش حياة مرفهة فإنه يعاني من الفقر والحرمان والتضخم والغلاء الفاحش، مع ملاحظة إن النظام لم يترك الشعب لحاله حتى بعد أن قام بإيصاله الى هکذا حالة مزرية بل إنه والى جانب ذلك حرص على القيام بممارساته القمعية ولاسيما الاعدامات بصورة مستمرة ولذلك فإن الشعب الايراني يعيش بين ناري الفقر والقمع والاعدامات.
بعد 46 عاما من الحکم القمعي التعسفي، فإن الاوضاع تتجه دائما من السئ الى الأسوأ بکثير وحتى إن تحسين الاوضاع ليس يصبح غير ممکنا بل وحتى مستحيلا، ومن المفيد أن نورد هنا ماذکره الخبير الاقتصادي المقرب من النظام، بيت الله ستاريان، في تصريحات له لموقع “بهار نيوز” الحكومي:” اقتصاد إيران مثل حصان ميت لا يمكن إصلاحه بتغيير السرج؛ يجب استبدال الحصان بأكمله. حتى لو دعونا أعظم الاقتصاديين في العالم وطلبنا منهم العمل ضمن هذا الهيكل نفسه، فلن يحصلوا على نتائج أفضل”، ومع إن في هذا الکلام قدر کبير من المصداقية إلا إنه لن يتمکن من إجراء تغيير في إقتصاد إيران طالما بقي نظام الملالي، إذ أن المشکلة في النظام ذاته وليس في أي شئ آخر وهو بيت الداء ولذلك فإنه وکما أکدت المقاومة الايرانية من إسقاط هذا النظام وتأسيس الجمهورية الديمقراطية المعبرة عن آمال وطموحات الشعب الايراني لن يتحقق أي تغيير إيجابي في إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى