الأخبارالمعارضة الإيرانية

النظام الايراني بين الحرب والتفاوض

النظام الايراني بين الحرب والتفاوض
في سباق غربي وبشکل خاص أميرکي مع الزمن من أجل دفع النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في سباق غربي وبشکل خاص أميرکي مع الزمن من أجل دفع النظام الايراني للقبول بالمطالب الدولية المطروحة أمامه وحسم مساعيه المستميتة من أجل الحصول على السلاح النووي، وعدم وجود أي دليل أو مٶشر يٶکد على إن النظام الايراني يمکن أن يستجيب لتلك المطالب بصورة واقعية بعيدا عن المناورة والتمويه واللف والدوران کما فعل طوال العقود الماضية على طاولة المفاوضات النووية.
في مجال السجل التفاوضي لإيران فيما يخص برنامجه النووي، فإن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إنه لم يجلس على طاولة التفاوض عن سابق نية حسنة وعن جدية من أجل إيجاد حل مرض لبرنامجه النووي وحسم عدم إتجاهه لإمتلاك السلاح النووي بل وظل على هذا الاسلوب الذي لا يقدم ولا يٶخر وإنما يعمل على تجميد الوضع في غير صالح خصومه في حين يواصل سرا مساعيه وحتى إننا لو قمنا بعملية مقارنة بين برنامج أثناء توقيع الاتفاق النووي عام 2015، والاعوام التي تلت ذلك، فإننا نجد قد طرأ عليه تقدما ملموسا بخلاف ما يريده ويطالب به المجتمع الدولي.
من هنا، فإن تشکيك الاميرکان بنوايا النظام الايراني في المفاوضات التي يجرونها مع المجتمع الدولي وبشکل خاص، عندما يحذر کبار المستشارون في الادارة الاميرکية من أن”إبرام اتفاق نووي مع طهران يعد مهمة تاريخية معقدة تكاد تكون مستحيلة، بالنظر إلى سجل الجمهورية الإسلامية في التعامل مع الغرب.”، فإن إستنتاجهم هذا مستشف ومستخلص من سجل المفاوضات الدولية الجارية مع إيران منذ عام 2003 ولحد الان.
من دون شك إن الولايات المتحدة وعلى لسان ترامب قد حددت مسارين من أجل حسم البرنامج النووي للنظام أحدهما التفاوض أما الآخر فهو شن الحرب ضده والذي يبدو إن ترامب قد وسع دائرة الحرب من إستهداف البرنامج النووي الى إستهداف النظام نفسه وتغييره، ومن دون شك فإن ما يرمي إليه ترامب ليس بذلك الهدف السهل ولاسيما مع دولة مثل إيران التي تختلف کليا عن العراق عندما إحتلته عام 2003، وغير النظام قسرا في تجربة يظهر فشلها کنظام سياسي واضح للعيان، إذ هناك کم هائل من العقبات المستعصية التي تقف أمام هکذا مسعى أميرکي.
والحقيقة إن محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عندما خاطب المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا في کلمته التي ألقاها أمام المتظاهرين الايرانيين في ميونيخ في مٶتمر الامن المقام هناك في 13 فيبراير، قائلا بأن:” إيران ليست عراق 2003، ولا تقبل نسخا مفروضة أو بدائل مصطنعة.” ودعا الى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام وإسقاطه. خصوصا وإن محدثين قد أکد بأن”مستقبل إيران لن يكتب عبر تسويات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل عبر برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والقائم على صناديق الاقتراع، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.”.

زر الذهاب إلى الأعلى