الأخبارالمعارضة الإيرانية

القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي

القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي
طوال ال47 عاما التي مرت على تأسيس نظام الملالي

القمع الممنهج في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
طوال ال47 عاما التي مرت على تأسيس نظام الملالي، فإنه ومن أجل بقاء النظام وإستمراره ودرأ التهديدات والتحديات المحدقة به، إستخدم العنف المفرط وإسبغ أجواءا بوليسية على الحياة في إيران، وأکثر ما قد لفت النظر، وفي ضوء ما أسلفنا فإنه من المفيد أن نذکر هنا، جرائم هذا النظام بحق الاکراد في مدينة سنندج أوائل الثمانينيات والاعدامات الجماعية التي شهدتها وکذلك مجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين في عام 1988، وجرائم وإنتهاکات فظيعة أخرى، فإنها لأسباب وظروف مختلفة قد تمکن من النجاة من المحاسبة الدولية.
عدم المحاسبة الدولية ساعدت هذا النظام على المزيد من التنمر بحق الشعب الايراني والتمادي في إرتکابه للجرائم والانتهاکات المخالفة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، وحتى إن ما قد إرتکبه خلال إنتفاضة نوفمبر2019، من خلال عدم معرفة مصير 1500 من المعتقلين الى جانب ما قد قام به من جرائم وإنتهاکات خلال إنتفاضة عام 2022، قد مرت أيضا بسلام عليه، إلا أن المجزرة الدامية التي إرتکبها خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة والتي إعترف فيها بقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، فقد کانت الجريمة بحجم ووزن خارج عن المألوف ولذلك فإنها فتحت الباب على مصراعيه لفتح ملف الممارسات القمعية له والتي صارت ممنهجة.
بعد أن کان البرلمان الاوربي قد أدرج جهاز الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب على خلفية أدواره المشبوهة وبشکل خاص في قمع الشعب الايراني، فإنه وفي خطوة تعكس إجماعا أوروبيا ضد الممارسات القمعية، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت.
القرار المذکور قد أدان وبشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.
لکن المثير في هذا القرار والملفت للنظر فيه، إنه وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما حث البرلمان الأوروبي المجلس الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع نطاق العقوبات الهادفة، بما في ذلك “تجميد الأصول وحظر السفر”، لتشمل جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار فئات مستهدفة بالعقوبات، شملت أعضاء حرس النظام، والقادة السياسيين، والمدعين العامين، ومسؤولي السجون والأجهزة الأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى