الأخبارالمعارضة الإيرانية

العلاقة الجدلية بين الشعب الايراني ومجاهدي خلق مستمرة حتى إسقاط نظام الملالي

العلاقة الجدلية بين الشعب الايراني ومجاهدي خلق مستمرة حتى إسقاط نظام الملالي

الکاتب – موقع المجلس :
لو توفرت الاجواء المناسبة التي تکفل الحرية بعيدا عن الممارسات والاجواء القمعية الاستبدادية لنظام الملالي ولو لبضعة ساعات في إيران، وتم توجيه سٶال واحد للشعب الايراني وهو: هل تريد إستمرار نظام الملالي أم تريد إسقاطه وتغييره جذريا؟ فإن الذي لاشك فيه على وجه الاطلاق هو إن غالبية الشعب الايراني ستجاوب بأن تريد إسقاط النظام وتغييره جذريا. وهذا الامر ليس مجرد فرضية أو ضربا من الخيال ذلك إنه وبعد 4 إنتفاضات شعبية غاضبة سادت مختلف أرجاء إيران وهتف الشعب خلالها بأعلى صوته مرددا شعارات تنادي بإسقاط النظام والموت لخامنئي فإنه ليس هناك من أي شك بأن هذا الشعب وبعد کل الضيم والظلم والمرارة التي ذاقها في ظل هذا النظام يرغب ببقائه وإستمراره.
إقامة نظام دکتاتوري يستخدم الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته ومواجهة خصومه بنفس الاسلوب ولاسيما منظمة مجاهدي خلق التي أبليت بلائا حسنا في مقارعة نظام الشاه وإسقاطه، کان المشروع السياسي الاساسي الذي شرع به نظام الملالي من أجل تثبيت دعائم نظام استبدادي وشمولي أقامه على أنقاض نظام الشاه، والذي يمکن القول بأنه قد فاق النظام البائد قمعا وإستبدادا ومصادرة للحريات والحقوق الاساسية للشعب کمجتمع وکأفراد من خال إستغلال العامل الديني أسوأ إستغلال، لکن الذي يجب التوقف عنده هنا مليا، هو أن هذا النظام قد بذل جهودا ومساع إستثنائية من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق وإقصائها من المشهد السياسي الايراني، ذلك أن منظمة مجاهدي خلق التي تتميز ببنائها الفکري ـ السياسي المعبر عن آمال وتطلعات الشعب الايراني وإنها مستعدة لکل شئ من أجل ذلك وقد أثبتت ذلك عمليا ولهذا فقو تخوف منها نظام الملالي کثيرا ووجد فيها الخطر الاکبر الذي يهدد نظامه ولاسيما وان هذه المنظمة قد جعلت من الحرية والعدالة والکرامة الانسانية حجر الزاوية في مبادئها ومنطلقاتها الفکرية ولم تکن مستعدة للمساومة عليها أبدا، ولاهم من ذلك إن المنظمة إضافة لأصالة أفکارها ومنطلقاتها المبدأية وکونها تعبر بکل صدق عن الشعب الايراني، فإن هذه الافکار والمنطلقات المبدأية تتسم بالمعاصرة حيث إنها أفکار ومبادئ تتماشى مع الزمن وتواکبه بمعنى إن المنظمة تٶمن بالتطور والتقدم وحتى تناضل من أجله، لکن ذلك لم يعني إن المنظمة قد وقفت ضد الدين أو رفضته بل إنها کانت ولازالت وستبقى مٶمنة بالاسلام وتدافع عنه لکنها ترفض إستغلاله وتوظيفه بسياق وإتجاه يتناقض معه، وإن مجاهدي خلق عندما أکدت على إن الاسلام ديمقراطي يٶمن بالآخر ويٶمن بالتعايش السلمي قد کان أکبر ضربة وجهتها المنظمة للنظام وبقدر ماقد أثار نظام الملالي مشاعر معادەة للإسلام من خلال تصديره للتطرف والارهاب وممارساته القمعية وعدائه وکراهيته للمرأة، لکن الاسلام الديمقراطي التسامحي المنفتح على الآخر والذي دعت وتدعو إليه المنظمة، قد نبه العالم وأوضح له بأن أفکار ومفاهيم نظام الملالي ليست لها من أية علاقة بالاسلام بل وحتى إنها تتناقض وتتضاد معها.
منظمة مجاهدي خلق التي وقفت بکل قوة وشجاعة ضد کافة مخططات النظام الايراني في داخل وخارج إيران، وأعلنت عن برنامجها الخاص بالنضال من أجل الشعب الايراني وتصميمها على المضي قدما من أجل إسقاط کابوس الفاشية الدينية المجرمة، وهي بموقفها الجرئ والشجاع هذا قد تحملت أکثر من طاقتها بکثير لکن أصرت ومن خلال إيمانها بآمال وطموحات الشعب الايراني لکنها وفي نفس الوقت ومن خلال مسيرتها الظافرة هذه وتقديمها أکثر من 120 ألفا شهيدا، فإن الشعب الايراني قد إزداد إيمانا وثقة بالمنظمة وإلتف حولها أکثر من أي وقت مضى وحتى إن الطاغية خامنئي عندما يعترف بعد 4 عقود من حکم الفاشية الدينية بأن الشباب يتأثرون بمبادئ المنظمة وينضمون الى صفوفها ويعلن عن ذعره من ذلك، فإن ذلك يثبت حقيقة الترابط والعلاقة الجدلية القوية بين الشعب الايراني والمنظمة وإن هذه العلاقة وکما أثبتت الاحداث والتطورات ستستمر وتتواصل حتى إسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى