نظام يرقص على حافة الهاوية

بحزاني – منى سالم الجبوري:
في وقت تعصف فيه مختلف أنواع الازمات والمشاکل في ظل أوضاع جعلت من الحياة في إيران في ظل النظام الحاکم أشبه بالجحيم، وفي وقت يواجه فيه النظام سلسلة کبيرة من التحديات الداخلية والخارجية ويعيش حالة من الصراع الداخلية والتخبط ويواجه رفضا شعبيا غير مسبوقا وتطورا غير عاديا في نشاطات الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق، فإن المرشد الاعلى للنظام يسعى من خلال خطاب مسجل متخم بکل أنواع الکذب والتضليلالتغطية على الوضع المتأزم للنظام ومن إنه يواجه أخطارا وتحديات تٶکد معظم المٶشرات بعدم تمکنه من مواجهتها وتجاوزها بسلام.
والذي يٶکد عمق أزمات ومشاکل النظام، فإن خطب الجمعة التي تلقى من قبل رجال دين ممثلون للمرشد الاعلى في سائر أرجاء إيران، فقد ساد في في هذه الخطب التي تم إلقائها في يوم الجمعة ال28 من نوفمبر2025، إعترافا صريحا بسخط الشعب من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية هو مؤشر بالغ الأهمية على أن النظام يدرك عمق الأزمة الاجتماعية والتهديد الذي تشكله على شرعيته.
وبهذا الصدد، فقد دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة جديدة وخطيرة من التضخم المتسارع، حيث كشفت بيانات رسمية جديدة عن ارتفاعات حادة وواسعة النطاق في أسعار السلع الأساسية. وأظهر تقرير مركز ”الإحصاء الإيراني” لشهر نوفمبر 2025 أن التضخم السنوي قفز إلى 40.4%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2024، بينما وصل التضخم النقطي إلى 49.4%، ما يعني أن الأسر الإيرانية تدفع الآن ما يقرب من 50% أكثر مما كانت تدفعه في العام الماضي لنفس سلة السلع والخدمات.
والاتجاه الأكثر إثارة للقلق هو التصعيد الدراماتيكي في أسعار المواد الغذائية، التي تشكل عصب الاستهلاك اليومي. ووفقا للبيانات الرسمية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة مذهلة
بلغت 66.2% خلال العام الماضي.
وفي ظل هذه الاوضاع المتأزمة والحياة الصعبة جدا التي يعاني منها الشعب الامرين، فإن النظام وبدلا من العمل على تحسين الاوضاع المختلفة ولاسيما الاقتصادية منها، فإنه يواصل عمليات الفساد والسلب والنهب ويضاعف من ممارساته القمعية والاعدامات بصورة غير مسبوقة بحيث لا نجد لها نظيرا طوال ال37 عاما المنصرمة، وفي تحد صارخ لآلة القتل الحكومية، وردا على الموجة الدموية غير المسبوقة التي شهدت تنفيذ 78 حكم إعدام وحشي خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر آذر الإيراني (22-
29نوفمبر)، أطلق الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق، السلسلة الثالثة من حملتها تحت شعار النار والانتفاضة هما الرد على نظام المجازر والإعدام.
وعلى الرغم من الاستنفار الأمني الأقصى وانتشار كاميرات المراقبة ونقاط التفتيش، نفذت هذه الشبکات15 عملية نوعية وصفت بالردود النارية في وقت متزامن، موجهة رسائل مباشرة إلى مصاص الدماء (خامنئي) وسلطته القضائية القمعية. شملت العمليات مدنا في مختلف أرجاء إيران، منها:
طهران، مشهد، إيذه، إيرانشهر، ملارد، ميناء لنجة، أزادشهر (كلستان)، زاهدان، زابل، تالش، وساوه.