الأخبار

الانتفاضة الشعبية تهدد النظام الإيراني

الانتفاضة الشعبية تهدد النظام الإيراني
دخول إنتفاضة الشعب الايراني شهرها الثاني وفشل الحملة القمعية واسعة النطاق التي تشنها القوات الامنية ضد الانتفاضة مٶشر ودليل عيني على جديتها

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:
دخول إنتفاضة الشعب الايراني شهرها الثاني وفشل الحملة القمعية واسعة النطاق التي تشنها القوات الامنية ضد الانتفاضة مٶشر ودليل عيني على جديتها ولاسيما إن قيام النظام بقتل أکثر من 400 وإعتقال أکثر من 20 ألف شخص لم يتمکن من إخافة المتظاهرين والتراجع عن مواقفهم بل وحتى إنها تزداد يوما بعد يوم، وإن مقتل أفراد منن القوات الامنية والقمعية التابعة للنظام وهروب أعداد منهم أمام التظاهرات الى جانب قيام المنتفضين بمهاجمة المقرات الامنية وقواعد الحرس والباسيج، يٶکد بأن الانتفاضة قد دخلت مرحلة نوعية وإنها تشکل فعلا تهديدا جديا على النظام.
تزايد قلق وتوجس النظام الايراني وصيروته حالة من الخوف والهلع، يجسده ذلك الکتاب الذي قام اللواء حسن سلامي القائد العام للحرس الثوري بتوجيهه لقواعد الحرس وحصل عليه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کشف وفضح حالة الخوف والهلع في أوساط النظام ولاسيما داخل الحرس الثوري بإعتباره حارس النظام وراعيه الاساسي.
الاعتراف الواضح لسلامي بمهاجمة المنتفضين لأماکن الحرس وإلحاق خسائر بشرية بالقوات الأمنية خاصة (قوات الحرس والباسيج) کما جاء في الکتاب المذکور، يثبت بأن الانتفاضة قد دخلت منعطفا ومرحلة بالغة الاهمية والحساسية وکيف لا وهي تواجه الحرس الثوري والباسيج وهما القوة الحامية والمدافعة عن النظام، ويبدو إن سلامي في کتابه”السري للغاية”هذا قد قام بتوضيح مکامن خوف وضعف النظام.
سلامي طالب قواته التي تواجه الشعب في مختلف المدن الايرانية بالالتزام بعدة نقاط يمکن من خلالها إستشفاف الحقائق ومعرفة ضعف النظام أمام الانتفاضة ومن هذه النقاط وکما جاء بالکتاب المذکور حرفيا:
1 ـ بالتنسيق مع حماية المعلومات اجتنبوا من استخدام المنتسبين المتساقطين المنهارة معنوياتهم والمستائين في السيطرة على أعمال الشغب ولا تدخلهم في عمليات التهدئة.
2 ـ على كافة القادة والمسؤولين والمرتبطين بقوات الحرس عدم اجراء مقابلات مع وسائل الاعلام قد تفاقم أعمال الشغب وفي حال أخذ الموافقة، يمنع منعا باتا الاشارة إلى كل ما يثير الوضع ويعقد الحالة للسيطرة ويسبب استمرار أعمال الشغب.
3 ـ نظرا إلى أعمال العنف والاعتداءات الحاصلة الهادفة للاستيلاء على مرافق وامكانات المقاومة، من الضروري بذل كل المساعي لحماية وحراسة مضاعفة للأسلحة والأعتدة والمعدات الموجودة في المراكز واتخاذ كل ما يلزم.
4 ـ يجب اتخاذ تدابير الحماية اللازمة لخدمات النقل للمنتسبين وتوجيه العاملين والكوادر منهم سائقي السيارات بخصوص الأخطار المحتملة بما في ذلك الهجوم على السيارات حين الواجب ولصق المتفجرات بها. يجب استخدام طرق البدائل والمسالك المختلفة قدر الإمكان.
من خلال مراجعة دقيقة ومتأنية للنقاط الاربعة المذکورة وقراءة مابين أسطرها، فإنه يتوضح بأن الانتفاضة الشعبية الايرانية قد وصلت الى مرحلة نوعية وتجاوزت المراحل التقليدية وإنها في طريقها للحسم.

زر الذهاب إلى الأعلى