المعارضة الإيرانية

إلا هذه المرة

الاتحاد الاروبي
دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: من يتأمل في طريقة إدارة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لأزمتها الخطيرة جدا مع الولايات المتحدة الامريکية وسعيها بنفس اساليبها وطرقها السابقة للتصدي لها ومعالجتها، ويرى في المقابل المواقف الدولية منها خصوصا الروسية والبريطانية، فإنه يدرك بأن طهران تمشي هذه المرة تحديدا في الاتجاه المعاکس 100%، وإنها ستواجه مالم تواجهه في أزماتها السابقة التي إنتهت لصالحها بسبب من الاوضاع والظروف المختلفة التي خدمته والتي لايمکن أن تجد لها مثيلا في الاوضاع والظروف الحالية بأي وجه من الوجوه.

عدم إستفادة هذا النظام من دروس الماضي وإصراره على تکرار الاخطاء نفسها وتمسکه بها بصورة يظهر فيها وکأنه يتحدى الارادة الدولية ويصر على فرض نفسه ومواقفه التي باتت تبدو غريبة ومتعارضة مع منطق هذا العصر، وإن کثرة المشاکل والازمات التي تسبب بها هذا النظام صارت الى الحد الذي تصفه فيه مجلة شبيغل التي هي أشهر وأکبر مجلة ألمانية، بأنه ليس هناك من مشکلة إلا ويکون للنظام الايراني ضلع فيه، ولعل التصريحات الاخيرة الاستفزازية والمتشنجة للعديد من القادة والمسٶولين الايرانيين، والتي هي أبعد ماتکون عن المنطق والصواب والحکمة خصوصا بتهديد عواصم بلدان المنطقة الى جانب التحرکات والنشاطات المريبة الاخيرة في الخليج والتي إتجهت أصابع الاتهام کلها للنظام الايراني خصوصا بعد تصريحات توحي بشکل صريح الى تورط النظام، کل هذا بالاضافة الى معرفة المجتمع الدولي بما عاناه ويعانيه الشعب الايراني على يد هذا النظام وکيف إن تحرکاته الاحتجاجية متواصلة ضده وتتصاعد أيضا نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار مجاهدي خلق، فإن موقف هذا النظام يبدو ليس ضعيفا وإنما حتى مرفوضا، وإن هناك العديد من الاساليب الديبلوماسية التي يتم التعبير دوليا من خلالها عن الرفض لسياسة ونهج دولة ما، وإننا إدا مالاحظنا المواقف الدولية فإننا نجدها معظمها تسير بهذا الاتجاه.

الاوضاع والظروف الاستثنائية التي يواجهها النظام الايراني، تختلف بصورة کبيرة جدا عن الاوضاع والظروف السابقة إذ بدأت سياسة المسايرة والاسترضاء الغربية مع النظام تشهد إنهيارا وباتت في غير شکلها وصيغتها خصوصا بعد أن باتت الولايات المتحدة الامريکية قد نأت بنفسها عن هذه السياسة وإختارت نهجا يتسم بحزم ملفتا للنظر، کما إن هناك نقطة بالغة الاهمية لايبدو إن هذا النظام لايأخذها بالاهمية اللازمة والمناسبة وتتعلق بدخول منظمة مجاهدي في الاوضاع وصارت طرفا في قضية الصراع والمواجهة الدائرة ضد النظام(رغم إنها کانت على الدوام کذلك لکنها الان تحظى بدور وحضور دولي)، وإنها تقوم بالتحشيد ضد النظام داخليا وخارجيا ولعل التظاهرات المنتظرة في بروکسل وواشنطن وبرلين خلال الشهر القادم والتي سيشارك فيها الالاف من الايرانيين الاحرار الذي سيٶکدون للمجتمع الدولي رفضهم القاطع لهذا النظام ومطالبتهم بإسقاطه وهي ستکون رسالة أکثر من واضحة للعالم وتأکيد ملفت للنظر على إن النظام لن يخرج هذه المرة من الازمة التي تسبب في إفتعالها سالما

زر الذهاب إلى الأعلى