الأخبارالمعارضة الإيرانية

إعصار الشعب الإيراني لاعاصم له

إعصار الشعب الإيراني لاعاصم له
صار الخوف والتوجس من إندلاع إنتفاضة أو ثورة شعبية إيرانية کاسحة من المميزات التي صارت تفرض نفسها على الاوساط السياسية الحاکمة في إيران

دنیا الوطن – منى سالم الجبوري:

صار الخوف والتوجس من إندلاع إنتفاضة أو ثورة شعبية إيرانية کاسحة من المميزات التي صارت تفرض نفسها على الاوساط السياسية الحاکمة في إيران، والذي جعل هذا الخوف والتوجس من إندلاع إنتفاضة کاسحة من المميزات في المشهد الايراني، هو إنه قد إندلعت لحد الان أربعة إنتفاضات عارمة ضد النظام ولاسيما عندما کان الاخير يشدد في إجراءاته القمعية التعسفية ويبدو أمرا مثيرا ولفتا للنظر إن قادة في النظام صاروا يعترفون بأن الشعب لم يعد يأبه ويخاف من الاجراءات والممارسات القمعية بل وحتى إنها ترفع من درجة سخطه وغضبه وتحفزه أکثر على مواجهة النظام.

على أثر إنتفاضة العطش في محافظة خوزستان فقد إمتدت هذه الانتفاضة إلى محافظات أخرى في إيران، وتم إغلاق طريق مدخل خرم آباد، الذي يقع في طريق طهران الأهواز الاستراتيجي، من قبل شباب الانتفاضة في محافظة لرستان تضامنا مع خوزستان العطشى. والذي جعل النظام الايراني يشعر بخوف أکبر هو إنه وفي صباح يوم الثلاثاء المنصرم هتف حشد کبير من الناس في محطة مترو الصادقية في طهران وفي وضح النهار”الموت لمبدأ ولاية الفقيه”، وقد إندلعت الاحتجاجات البطولية في طهران في وضع حيث نظم الناس الليلة الماضية في أكثر من 15 مدينة إيرانية في خوزستان ولرستان، مظاهرات كبيرة احتجاجا على نقص المياه، وفي بعض المناطق مثل الأهواز، أدت هذه الاحتجاجات إلى اشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية الايرانية.

هذه الاوضاع المتأزمة والمقلقة للنظام الايراني الى أبعد حد، تأتي في خضم الاستعدادات الجارية لکي يتسلم قاضي الموت ابراهيم رئيسي لمهام منصب الرئاسة الذي قام خامنئي بهندسة الامور من أجل تنصيبه في هذا المنصب، وکما توقع معظم المحللون والمراقبون السياسيون، فإنه لايبدو أبدا إن رئيسي سيواجه فترة أفضل من الفترات السابقة بل وحتى يمکن التکهن بأنها ستکون الفترة الاسوأ في تأريخ هذا النظام وإنه قد لايخرج منها سالما بريشه خصوصا وإنه أحد أبرز المطلوبين داخليا ودوليا بتهمة المشارکة في إرتکاب مجزرة صيف عام 1988.

وصول لهيب إنتفاضة العطش لطهران بشکل خاص ومدن أخرى، مٶشر مهم على إن الامور والاوضاع لن تسير کما خطط لها خامنئي بتنصيب ثلاثة من أتباعه على رأس السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهو تأکيد على إن تشديد القبضة الامنية للنظام لايمکن أبدا أن يغير من الامر شيئا وأن يٶثر على مسار وسياق الاحداث والتطورات العامة التي يبدو واضحا بأن جميعها ضد النظام، لکن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار خصوصا وإن الأوساط الحاکمة في النظام نفسها تقر بذلك، هي إنه هب إعصار غضب الشعب الايراني هذه المرة فلا عاصم منه للنظام أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى