مشکلة نظام الملالي في بقائه

احتجاجات داخل ایران -آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يواجه نظام الملالي أوضاعا سلبية بالغة التأزم ولاسيما وإنها باتت معظم المجالات وبشکل خاص المهمة والحيوية منها وأکثر ما يقلق النظام ويجعله يشعر بالخوف هو إن هذه الاوضاع تتزامن مع الضغوطات الدولية المتزايدة والهزائم الشنيعة التي مني بها النظام على صعيد مشروع تدخلاته في المنطقة.
الاوضاع البائسة والمزرية للنظام الاستبدادي القائم في إيران وصلت الى حد أن تصدر تصريحات ومواقف تعکس إعترافات من قبل قادة النظام ومسٶوليه عن حجم وواقع الازمة الحادة التي يواجهونها، لکن الاعتراف الأکثر تمييزا وإلفاتا للنظر قد جاء على لسان مسعود بزشکيان في ال10 من الشهر الجاري عندما أکد قائلا:” لدينا مشكلة في الماء، لدينا مشكلة في الكهرباء، لدينا مشكلة في الغاز، لدينا مشكلة في المال، لدينا مشكلة في التضخم، أين لا توجد لدينا مشكلة؟ لم يعد الأمر اختياريا، بل أصبح إجباريا. لا أستطيع ألا أقطع الماء. ليس لدي أي خيار آخر”! هذا الاعتراف الصريح والذي لا غبار عليه يدل على إن النظام لم يصبح عاجزا بل وحتى مشلولا ولم يعد بإمکانه القيام بأي شئ سوى الترقيع هنا وهناك وإنتظار ما سيحدث وليس الحيلولة دون حدوثه!
وقطعا فإن رئيس النظام وعندما يدلي بهکذا تصريح يعلن فيه بکل وضوح عن العجز عن معالجة المشاکل والازمات وإيجاد حلول لها، فإن ذلك يٶکد بأن النظام صار يسير على الالغام التي قد تنفجر به في أي لحظة بل وإن صحيفة”آرمان امروز” الحکومية قد حذرت من أن”المطالب الاجتماعية لم تعد محصورة في النخب، بل أصبحت تتجلى في الحياة اليومية العامة. في مجتمع كهذا، لا يمكن توقع الحفاظ على الاستقرار أو القبول من خلال سياسات فوقية”.
الازمة الخانقة التي تعصف بالنظام ومشاکل إنقطاع الماء والکهرباء وغيرها من المشاکل ذات العلاقة بالحياة اليومية للمواطن الايراني في تزايد مستمر ولم يعد بالامکان التغطية والتستر عليها، ولذلك فقد ذکرت احدى وسائل الاعلام الحکومية أن”الانقطاعات الطويلة وغير المبرمجة للكهرباء شلت حياة المواطنين… في تبريز، وصل الوضع إلى مرحلة أرهقت الناس” فيما أضافت أخرى”بينما يعاني الناس من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، تواصل الإدارات والبنوك والمؤسسات الحكومية استهلاكها دون قيود. هذا التمييز الصارخ ضاعف من غضب المواطنين”، والانکى من ذلك کله والذي يفضح هذا النظام ويکشف عن مدى نتانته وفساده هو ما قد أعلن عنه رئيس مجلس النظام الإيراني، قاليباف، عن اكتشاف مزرعة ضخمة لتعدين العملات المشفرة تعمل سرا منذ أكثر من عامين داخل نفق تحت ملعب رياضي في مدينة الأهواز.
من الواضح إن الاوضاع قد وصلت الى مرحلة فضحت فيه النظام شر فضيحة وکشفت عن حقيقة مهما وهي إن مشکلة الشعب الايراني لا تکمن في المشاکل والازمات التي يعاني منها وإنما في النظام الذي طالما بقي فإن المشاکل والازمات تتفاقم وتتضاعف أکثر فأکثر وإنه ومن دون إسقاطه لا يوجد أي حل للمشاکل في إيران.