المعارضة الإيرانية

الفشل الکبير للنظام الايراني

نظام ملالی عراب الارهاب
وکاله سولابرس – ليلى محمود رضا: هناك ثمة ملاحظة غير عادية يجب الانتباه إليها في سياق الاحداث والتطورات المتعلقة بنضال الشعب الايراني ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهي إن ماقد تمکن النظام من تحقيقه من تائج لصالحه ضد إنتفاضة عام 2009، لم يتمکن إطلاقا من تحقيق نظيرا لها ضد إنتفاضات 28 ديسمبر/کانون الاول2017، و15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، و11 يناير/کانون الثاني2020، وهو أمر من المهم علينا أن نسعى لشرح أسبابه ولماذا فشل النظام هنا وتمکن من تحقيق هدفه هناك؟

الاجواء والاوضاع والظروف التي کانت متاحة للنظام الايراني في عام 2009، کانت معظمها لصالحه، إذ کانت سياسة الاسترضاء والمسايرة الغربية في ذروتها، کما کانت منظة مجاهدي خلق، أيقونة النضال والمواجهة ضد النظام لازالت ضمن القائمة السوداء، وکانت أيادي النظام مفتوحة والصمت والتجاهل الدولي أزاء مايرتکبه من جرائم جار على قدم وساق، ولکن في الانتفاضات الثلاثة الاخرى التي أشرنا إليها آنفا، فإن الصورة تغيرت تماما، فقد حدثت ثغرة کبيرة جدا في جدار سياسة الاسترضاء ومسايرة النظام الايراني عندما تخلت الولايات المتحدة الامريکية عن هذه السياسة وإستبدلتها بسياسة تتسم بالحزم والصرامة، والامر الآخر إن منظمة مجاهدي خلق نجحت في الخروج من قائمة الارهاب بعد إثباتها کذب وبطلان الاسباب التي تدعو لذلك الى جانب إن سکان أشرف قد تمکنوا من مغادرة العراق وإستقروا في ألبانيا ليجعلوا منها قاعدة للنضال ضد النظام، هذا بالاضافة الى إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق قد نجحتا نجاحا باهرا في جعل الرأي العام العالمي ومختلف المحافل الدولية على إطلاع کامل بجرائم وإنتهاکات هذا النظام بحق الشعب الايراني عموما وبحق المنتفضين أثناء الانتفاضات الثلاثة، وهذه الاسباب جعلت النظام يفشل فشلا ذريعا في تحقيق النتائج التي حققها من قمعه إنتفاضة عام 2009، ولو تمعنا أکثر لوجدنا إن واحدا من أهم ماقد تجلى في هذه المرحلة هو إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق قد دخلت کطرف أساسي في المواجهة ضد النظام وجها لوجه وهو مامنح هذه الرحلة سمة مميزة يتمخض عنها الکثير من المعاني لغير صالح النظام.

إستمرار الاحتجاجات وکذلك نشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة وعدم توقفها وإعتراف النظام بذلك رغما عنه، يدل على حقيقة إن الانتفاضات الثلاثة وبفضل الظروف الذاتية والموضوعية الايجابية الجديدة، تمکنت من أن تفرض زخمها وبعدها المعنوي على المشهد الايراني خصوصا وإن الشباب الايراني الشجعان من أبناء الانتفاضة السائرين على نهج منظمة مجاهدي خلق يواصلون وبعزم وإصرار غير مسبوقين نضالهم ضد النظام دونما کلل أو ملل.

زر الذهاب إلى الأعلى