کابوس اللاحرب واللاسلم للنظام الايراني

مضیق هرمز-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
بعد 40 يوما من الحرب الضارية التي إندلعت في 28 فيبراير2026، يجد النظام الايراني نفسه على أثر الهدنة الهشة المعلنة في وضع صعب وبالغ التعقيد، ولاسيما وإنه يعلم بأن فرض الحصار البحري على الموانئ الايراني إمتداد للحرب ومواصلة لها من الناحية الاقتصادية وعلى أسوأ ما يمکن.
ومع إن هناك من داخل النظام أو وسائل إعلام تابعة له أو من خلال لوبياته في الخارج، من يزعمون بصموده ومقدرته على المواجهة ورد الصاع صاعين، لکن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما ولاسيما مع الانهيار غير المسبوق للعملة الايرانية بتجاوز الدولار لسقف 181 ألف تومان، والانعکاس الحاد لذلك على الاوضاع المعيشية للشعب الايراني، فإن التصڕيحات الملفتة للنظر والتي أدلى بها رجل الدين قاسميان المحسوب على بيت خامنئي، تٶکد بأن النظام في حالة تشبه الهارب من الموت الى الانتحار أو المستجير بالنار من الرمضاء!
قاسميان وفي تصريحاته الصادمة التي رحب من خلالها بنهاية”اللاحرب واللاسلم” قال بوضوح:” إن شاء الله نقترب من لحظات مهمة جدا، حيث ينبغي أن تعود الحرب من جديد. يبدو أن الله أراد لنا هذه الحرب، ويجب أن نصل فيها إلى نتيجة، وربما نكون في اللحظات الأخيرة قبل الدخول مجددا في أجواء الحرب” وأضاف قاسميان، في تصريحات مطولة، أن حالة “لا حرب ولا سلم” لم تحقق أي مكاسب للنظام، بل جلبت الخسائر وأدت أحيانا إلى إحباط الناس، داعيا إلى عدم بث التفاؤل الزائف بشأن السيطرة على الأوضاع.
هذه التصريحات تٶکد جملة حقائق مهمة جدا من أهمها:
ـ خوف النظام من إستمرار حالة اللاحرب واللاسلم وإحتمال أن تکون ملائمة ومناسبة لإشتعال الجبهة الشعبية ضده ولاسيما وإن هناك معارضة منظمة أعلنت في 28 فيبراير2026، الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب، ولاسيما إذا ما أخذنا الاعدامات المنفذة خلال الايام الاخيرة بحق المنتمين الى هذه المعارضة تحديدا ونقصد بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
ـ فشل النظام وخيبته في المفاوضات الجارية ولاسيما وإنه يصطدم بمطالب أميرکية صارمة يطالب بها من موقع القوة.
ـ إستمرار حالة اللاحرب واللاسلم المتزامن مع الحصار البحري المفروض على الموانئ الايراني، والذي يتسبب بخسارة يومية لإيران تقدر بأکثر من 450 مليون دولار، يعني إن النظام يسير وببطأ قاتل نحو موت محقق.
ولهذا يفضل النظام الحرب على حلاة اللاحرب واللاسلم خصوصا وإنه يعتقد مجالات المناورة تتوفر له أکثر من الوقت الحاضر، غير إن ذلك وکما ذکرنا مثل المستجير بالنار من الرمضاء.