الأخبارالمعارضة الإيرانية

ماذا وراء التصعيد الغربي في ملف حقوق الانسان في إيران

ماذا وراء التصعيد الغربي في ملف حقوق الانسان في إيران
يواجه النظام الايراني موقفا صعبا مع الدول الغربية فيما يخص بملفه

صورة لجثث قتلی في الانتفاضة الوطنیة في ایران-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

يواجه النظام الايراني موقفا صعبا مع الدول الغربية فيما يخص بملفه في مجال حقوق الانسان، إذ لايبدو إن ما قد قام به خلال الاحتجاجات الاخيرة من قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، سيمر کما مر قيامه بقتل 1500 متظاهر في إحتجاجات عام 2019، بل إن البلدان الغربية تسير بإتجاه إثارة ملف حقوق الانسان في إيران في ضوء ما قد إرتکبه النظام من إنتهاك فاضح وغير مسبوق لمبادئ حقوق الانسان في إيران.

وقد کان الاجراء العملي الاول من قبل البلدان الغربية قد صدر عن الاتحاد الاوربي حينما صادق بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضوا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت. حيث أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

وبنفس السياق وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى نفس الصعيد، وفي رسالة وصفها مراقبون بالتاريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة “إكس” قائلة: “رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم”.

وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ “العنف الوحشي” الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.

وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن “العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع”، مؤكدة ضرورة سد أي “مخرج” قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: “إيران ستتحرر”.

وتزامنا مع مع الموقف الأوروبي، أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: “إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت”.

وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: “النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود”. وأضاف مؤكدا: “الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.

ويمکن القول بأن النظام الايراني يشعر بحساسية مفرطة من إثارة ملف حقوق الانسان وتسليط الاضواء عليه ولاسيما وإن زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، قد طالبت مرارا وتکرارا بإثارة ملف حقوق الانسان وحتى إحالته الى مجلس الامن الدولي من أجل محاسبة قادة النظام على الجرائم التي إرتکبوها في هذا المجال، ومن الواضح إنه قد بات يسير بإتجاه التفعيل من قبل الدول الغربية والاهم من ذلك إنه يتزامن مع ضغوطات سياسية وإقتصادية وعسکرية بالاضافة الى الاوضاع الداخلية الايرانية المضطربة مما يجعل النظام في موقف ووضع لا يحسد عليه ولاسيما وإنه يساهم أيضا في حصره في الزاوية الضيقة جدا.

زر الذهاب إلى الأعلى