الأخبارالمعارضة الإيرانية

دور ريادي للمقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران

دور ريادي للمقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران
واحدة من الحقائق الاساسية التي من المستحيل إنکارها عند تناول الاوضاع في إيران

مظاهرات المقاومة الایرانیة في مدینة برلین الالمانیة-

بحزاني – منى سالم الجبوري:

واحدة من الحقائق الاساسية التي من المستحيل إنکارها عند تناول الاوضاع في إيران، هي المرتبطة بالدور والمکانة الاعتبارية الرئيسية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ليس کمعارضة أساسية بل وکبديل حقيقي للنظام ليس بالامکان تجاهله أبدا.
في جميع الاحداث والتطورات السياسية التي جرت منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن هناك قاسم مشترك رئيسي واحد فيما بينها کلها وهو دور ونشاط المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وکونها طرفا ورقما صعبا في المعادلة الايرانية، والذي يثبت ويٶکد ذلك بجلاء، هو إن النظام الاستبدادي القائم في طهران يرکز على هذا المجلس عموما وقوته الاولى منظمة مجاهدي خلق، بإعتباره خصمه وعدوه الالد.
والذي يقض مضجع النظام ويٶرقه وحتى يصيبه بصداع مزمن، هو إن هذا المجلس لا يکل ولا يمل من ممارسة دوره ومقارعته للنظام برغم کل الظروف والمعوقات وأکثر ما يجعل النظام يفقد صوابه هو إن دور ونشاطاته على الصعيد الداخلي في مواجهته وصراعه ضد النظام، يتزامن مع دور ونشاط بنفس السياق على الصعيد الدولي.
ولعل الانتفاضة الوطنية الاخيرة التي إندلعت بوجه الاستبداد الديني، قد جسدت وبصورة واضحة الدور الاساسي والمحروي لهذا المجلس ولاسيما من حيث تشکيلات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران، وکيف إنها لعبت وتلعب دورا ثوريا وتعبويا جعلت النظام يصاب بحالة من الهستيريا والجنون الى الحد الذي فقد صوابه وإرتکب مجزرة أباد فيها أکثر من 30 ألف متظاهر متصورا بأنه من خلال ذلك سيوقف مسار الانتفاضة الشعبية ضده متناسيا بأنه وعندما قام بإرتکاب
مجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، أکثر من 95% منهم أعضاء في مجاهدي خلق، فإنه لم يتمکن من التأثير على معنويات المنظمة بل وحتى إن عزمهم قد تضاعف في عملية المواجهة والصراع ضده، واليوم يحدث نفس الشئ دونما أي تغيير.
کل ما يبدو واضحا لمن يتابع الشأن الايراني ولاسيما في الاحداث والتطورات المفصلية التي حدثت أو ستحدث، إن للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره المعارضة الوطنية الرئيسية الاولى ضد النظام، دورا رياديا في داخل وخارج إيران على حد سواء، وإن صدى دوره ونشاطاته في داخل إيران يتجسد على الصعيد الدولي وحتى إن التظاهرة الکبرى التي جرت في العاخمة الالمانية برلين تضامنا ودعما للإنتفاضة الوطنية الايرانية في 7 فبراير2026، والتي دعمتها أكثر من 350 هيئة وشخصية دولية، واحدة من النماذج الحية التي أکدت هذه الحقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى