الأخبارالمعارضة الإيرانية

مطلب سوف يفرض نفسه على العالم

مطلب سوف يفرض نفسه على العالم
لايمکن أن نعزو مشاکل و أزمات المنطقة الى نظام الملالي لوحده،

الانتفاضة الوطنیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لايمکن أن نعزو مشاکل و أزمات المنطقة الى نظام الملالي لوحده، لکن هنالك إتفاق بين المراقبين السياسيين من إن أهم و أخطر المشاکل التي تهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة، لها علاقة بشکل أو بآخر بذلك النظام.
المشکلة الدينية ببعدها المتشدد وعمقها الطائفي المتطرف، لها علاقة جدلية قوية مع المبادئ والافکار التي يروج لها نظام الملالي، حيث إنه وقبل تأسيس هذا النظام لم تکن المشکلة الدينية بهذه القوة من التأثير في الاحداث والتطورات في المنطقة، بل يمکن القول بأن المشکلة الدينية والفتنة الطائفية المرادفة لها، تستمد قوتها وديموتها من نظام الملالي بعد أن صار معلوما دوره المحوري بهذا الصدد، فهو يمثل القطب الذي يدور حوله رحى التطرف الديني والارهاب.
الملفت للنظر، هو إن نظام ولاية الفقيه ومن أجل صيرورته مرکزا للتطرف الديني والارهاب وتصديرهما، فإنه قد قام بتثبيت ثلاثة مواد في دستوره، وهي المواد 3 و11 و154، تنص على دعم التطرف الديني وتشجيع الارهاب تحت غطاء الوحدة الاسلامية ونصرة المستضعفين، ولعل تفاخر العديد من القادة والمسٶولين في النظام بين الفترة والاخرى، بدور ونفوذ النظام في المنطقة، يبين بإن ليس هنالك من جناح أو تيار في طهران بإمکانه التخلي عن هذه الاستراتيجية التي يقوم ويعتمد عليه نظام الملالي، وبعد 47 عاما على تأسيسه، فإن الإصرار على المضي قدما في إبقاء جذوة التشدد الديني والتعصب الطائفي متقدة في المنطقة.
هذه المشکلة التي هددت وتهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة لايمکن إيجاد حلول شافية ووافية لها مع بقاء وإستمرار نظام الملالي وإن الذين يسعون لتبرير بقاءه وإستمراره من خلال الإيحاء بأن هناك دولا أخرى في المنطقة متورطة بدعم التطرف الديني والارهاب، إنما هو کلام غير منطقي ويناقض الحقيقة ذلك إن هذه الدول کانت موجودة قبل تأسيس هذه النظام ولکن في نفس الوقت لم تکن هنالك مشکلة التشدد الديني والتعصب الطائفي، ولهذا فإن أصل وأساس المشکلة في ط‌هران ومن هناك فقط يمکن إيجاد حل جذري وحاسم لهذه المشکلة.
الحل الوحيد الذي يمکن الرکون إليه والاعتماد عليه، هو التغيير الجذري والحقيقي في طهران وإنهاء دور ووجود هذا النظام الذي أرهق وقمع شعبه وأدخل المنطقة في بحار من الدماء ومشاکل وأزمات لا نهاية لها، وبطبيعة الحال فإن هذا التغيير لن يحدث إلا بدعم نضال الشعب الايراني ومعارضته الوطنية من أجل الحرية والديمقراطية من جانب دول المنطقة والعالم، وعاجلا أم آجلا سوف يفرض هذا المطلب نفسه على المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى