الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام الملالي يجد في الحرب وسياسة الاسترضاء وسيلة لبقائه

نظام الملالي يجد في الحرب وسياسة الاسترضاء وسيلة لبقائه
بسبب من نهجه المعادي للعصر وللإنسانية وسياساته المشبوهة

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بسبب من نهجه المعادي للعصر وللإنسانية وسياساته المشبوهة، فإن التهديدات والتحديات المحدقة بنظام الملالي کثيرة ومختلفة وحتى إنها في تزايد مستمر ولاسيما وإن النزعة العدوانية الشريرة له تتفاقم مع مرور الزمان، إلا أنه ليس هناك من تهديد وتحد يحدق به يمکن أن يصل الى مستوى رفض وکراهية الشعب الايراني له والاصرار على مواجهته وإسقاطه.
بعد 47 عاما من تأسيسه، يعلم العالم اليوم أکثر من أي وقت مضى، بأن النظام الکهنوتي القائم في إيران هو بمثابة واحد من أکبر التحديات للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإنه يعتمد على تصدير التطرف والارهاب وعلى إثارة الحروب والازمات، ولو تتبعنا مقدار ومستوى التهديد والخطر الذي شکله ويشکله على العالم منذ بداية تأسيسه ولحد الان، لوجدنا إن تهديده وخطره يتزايد مع مرور الزمان ويصبح أکثر جديدة من السابق.
إنتفاضة 28 ديسمبر2025، التي إندلعت بوجه نظام الملالي وهزت أرکانه الى الحد الذي قام من فرط حالة الذعر والهلع التي إنتابته بإستدعاء عملاءه من الميليشيات العميلة التابعة له في المنطقة من أجل مواجهة الشعب الايراني المنتفض بوجهه، والملفت للنظر هنا وحتى من المهم الانتباه له، هو إنه وتزامنا مع هذه الانتفاضة، فقد صدرت تصريحات عنترية عديدة من قبل مسٶولي النظام بخصوص إستعدادهم لخوض الحرب ومن إنهم على أتم الاستعداد لخوضها، إذ بغض النظر عن مستوى الکذب والتمويه والخداع الذي يمارسه هذا النظام في إظهار قوته، لکن قرعه لطبول الحرب في هذا الوقت بالذات، يأتي من حالة الخوف والذعر التي صار يشعر بها في مواجهة الشعب المنتفض بوجهه وشبکات وحدات المقاومة التي تنفذ العمليات الثورية ضده بصورة مستمرة.
غير إن الذي يجب ملاحظته هنا، هو إن هذا النظام يجد في شن الحرب ضده أمرا مفيدا لأنه سيوفر له غطاءا کافيا حتى يقوم بدوره بشن الحرب ضد الشعب الثائر ضده کما فعل في ظل حرب الايام ال12، والحقيقة إن المنطقة وهي تشهد بوادر ومٶشرات نشوب حرب فيها قد يکون الهدف فيها نظام الملالي، فإن هکذا حرب ستکون بطبيعتها محدودة وستعمل کما عملت سياسة الاسترضاء في التعامل مع هذا النظام قبلها، على إجبار النظام للخضوع للمطالب الدولية، لن تحقق أية نتيجة مفيدة بهذا السياق تحديدا، لکن من المٶکد بأن النظام سيظل وسيبقى يراوغ ويناور ويمارس الکذب والخداع ليزمن بقائه من جهة ويضمن إستمرار هذه الحالة السلبية من جراء بقائه.
شن الحرب على النظام الايراني أو إتباع سياسة الاسترضاء الفاشلة من أجل إحداث تغيير في مواقفه أو في نهجه لم يعملا على تحقيق الهدف المطلوب ولکن يبدو واضحا أن ما کانت قد أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن” التغيير في إيران ليس مستوردا ولا بالوكالة، بل يجب أن ينبع من داخل المجتمع وعلى أيدي الشعب الإيراني نفسه.”، قد بين الطريق والسبيل الوحيد من أجل درء خطر وتهديد هذا النظام عن العالم کله عموما وعن الشعب الايراني خصوصا ولاسيما عندما تحذر أن” النظام يتعرض لضغوط متزايدة، لكنه لن ينهار من تلقاء نفسه، ما لم يسقط بشكل فعلي ومنظم.” وهذا يعني بأن على المجتمع الدولي إعادة صياغة مواقفه من هذا النظام من شن الحرب ضده وکذلك إتباع سياسة الاسترضاء الى سياسة تقوم على أساس تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معه ودعم وتإييد النضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية والاعتراف بحقهم بهذا الصدد.

زر الذهاب إلى الأعلى