الأخبارالمعارضة الإيرانية

لن تستبدل في إيران دکتاتورية بأخرى

لن تستبدل في إيران دکتاتورية بأخرى
يتملك قادة النظام الکهنوتي عموما والدجال خامنئي خصوصا رعب شديد

الخمیي و الشاه المقبور-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يتملك قادة النظام الکهنوتي عموما والدجال خامنئي خصوصا رعب شديد من جراء تطورات إنتفاضة الشعب الايراني ومجريات أمورها التي لا تسير لصالحهم ولاسيما بعد إنهيار هيبة جدارهم الامني وصيرورة مقرات حرس النظام والبسيج ‌أهدافا للشعب الثائر ووحدات المقاومة الشجاعة، ولاسيما وإن النظام کلما بادر الى زيادة ممارساته القمعية بادر الشعب الى توسيع رقعة الانتفاضة وجعل جميع مراکز ومٶسسات النظام القمعي أهدافا مشروعة.
إستمرار الانتفاضة المتزامن مع إصرار الشعب على إسقاط الدکتاتورية الدينية تعيد الى الذاکرة نفس المشاعر عندما ثار الشعب على نظام الشاه القمعي الفاسد ولم يکترث لوحشية ودموية جهاز السافاك القمعي کما يحدث الان مع جهاز الحرس والبسيج، ذلك إن الشعب قد ضاق ذرعا بالدکتاتورية الظالمة ولم يعد يسمح لها، ولذلك تراه يهتف بصوت عال: “لا للظالم سواءا کان الشاه أم خامنئي”، وهذه حقيقة طفق المتابعون للشأن الايراني يلمسونها ويتحدثون عنها ولاسيما وإن ثورة الشعب الايراني ضد نظام الشاه لم تکن دينية في أساسها لکن التيار الديني في الثورة قد تمکن لأسباب وعوامل مختلفة من السيطرة على الامور وحرف الثورة عن مسارها الانساني وجعلها دينية بحتة.
واليوم يحدث نفس الشئ، عندما تجري محاولات مشبوهة من أجل إستبدال الدکتاتورية الدينية بدکتاتورية نظام الشاه البائد، وبهذا الصدد، فقد نشرت صحيفة”فادرلاند فينن”النرويجية مقالا حذرت فيه من محاولات “قرصنة” انتفاضة الشعب الإيراني من قبل بقايا النظام الشاه في الوقت الذي يرتكب فيه نظام الملالي مجازر وحشية. وأكد الكاتب أن الشعب الإيراني يرفض استبدال استبداد بآخر، مشيرا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة مريم رجوي يمثل البديل الديمقراطي المنظم والقادر على تحقيق تطلعات الشعب.
وأشار المقال إلى أن الشعب الإيراني وصل إلى نقطة انهيار تاريخية، حيث قال بوضوح عبر جميع شرائح المجتمع: “كفى، يجب أن يرحل نظام الملالي”. وقوبلت هذه المطالب بعنف وحشي وإطلاق نار مباشر، في ظل استمرار سياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام.
واستند الكاتب إلى إحصائيات جديدة صادمة صادرة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، تؤكد أن عدد شهداء الانتفاضة الوطنية التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، قد تجاوز 3000 شهيد حتى تاريخ 11 يناير 2026. وتستند هذه الأرقام إلى مصادر محلية ومستشفيات وطب شرعي في 195 مدينة.
ونقل المقال عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفها لما يحدث بأنه “جريمة خطيرة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن الجناة سيقدمون للعدالة في إيران الديمقراطية المستقبلية.
وحذر الكاتب من ظاهرة خطيرة تتزامن مع المذبحة، وهي محاولة “اختطاف ثورة الشعب”. وأوضح أن نجل الديكتاتور السابق -الذي أطاح به الشعب عام 1979- يتم تقديمه الآن كـ “بديل”، وهو ما يعد تزويرا تاريخيا جسيما.
وكشف المقال أن نجل الشاه، المقيم في الولايات المتحدة، يستخدم مليارات الدولارات التي نهبها والده عند هروبه من إيران لتمويل حملات لوبي وتلاعب بالرأي العام. وأشار الكاتب إلى وجود توثيق لأكثر من 20 حالة لمقاطع فيديو مفبركة لمظاهرات في إيران يتم ترويجها زورا على أنها دعم لنجل الشاه، واصفا ذلك بأنه “استراتيجية متعمدة لخلق صورة مزيفة بينما يقتل الناس”.
وأكد التقرير أن الشعب الإيراني لا يقاتل لاستبدال استبداد بآخر، بل هناك بديل حقيقي ومنظم وديمقراطي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ووصف الكاتب المجلس بأنه تحالف واسع يضم قوى مختلفة وممثلين عن الأقليات القومية والعرقية (بما في ذلك الأكراد والبلوش والأتراك)، يوحدهم مطلب إيران وديمقراطية. وسلط الضوء على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي تضمن الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.
واختتم الكاتب بدعوة المجتمع الدولي والإعلام لعدم الانخداع، قائلا: “السماح بالتلاعب الآن يعني خيانة شعب يدفع ثمن حريته بالدم”.

زر الذهاب إلى الأعلى