الأخبارالمعارضة الإيرانية

جوهر القضية في المشهد الايراني

جوهر القضية في المشهد الايراني
هناك العديد من الامور والقضايا التي تطرح نفسها بقوة في إيران بعد 46 عاما

صورة لاجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
هناك العديد من الامور والقضايا التي تطرح نفسها بقوة في إيران بعد 46 عاما من الحکم الديني القمعي في إيران، نظير الممارسات القمعية التعسفية وإنتهاکات حقوق الانسان والاعدامات الجائرة بحق الشعب الايراني وتدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته الحروب والازمات فيها وتصديره للتطرف والارهاب وسعيه من أجل إستغلال مناطق التوتر في العالم ودفعها بإتجاه المزيد من التوتر، الى جانب سعيه لحيازة السلاح النووي وتهديد السلام والامن العالمي، وهذه الامور والقضايا کلها لا يمکن لها الاستمرار إلا بواسطة بقاء النظام وإستمراره.

من دون شك فإن هناك خيط رفيع يجمع کل تلك القضايا والامور تحت خيمة بقاء النظام الذي قام ويقوم بتوجيهها جميعا من أجل خدمة إستراتيجيته بعيدة المدى، ومن الخطأ الکبير معالجة هذه الامور والقضايا بمعزل عن بعضها إذ أنها مرتبطة ببعضها وبالنظام بعلاقة جدلية لا يمکن فصلها عن بعضها بسهولة.

من الواضح إن النظام يفضل کثيرا عزل هذه الامور والقضايا عن بعضها وليس ربطها ببعض کما أکدت وتٶکد المقاومة الايرانية وتصر عليه، إذ أن النظام يعلم جيدا إنه وفي حال ربطها ببعض فإن الطريق ينتهي إليه، وذلك يعني أن الخلل والعقدة الاساسية يکمن فيه ويجب التصدي ومعالجة المشکلة من هناك.

والذي يلفت النظر أکثر، هو إن النظام الايراني قد فرض طوقا على التعامل الاقليمي والدولي مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويقوم بإستخدام مختلف الطرق من أجل الحيلولة دون ذلك، أما لماذا يستميت هذا النظام في سبيل تحجيم دور المقاومة الايرانية وعدم الاعتراف بها أو التعامل معها، فذلك لکونها تدعو العالم لربط معضم تلك القضايا والامور السلبية المذکورة في بداية هذا المقال ببعضها وإن مصدرها النظام نفسه وإن وجه الخطر والتهديد يکمن في بقائه ولذلك فإن کل تلك الامور السلبية ليست ستبقى على حالها فقط وإنما ستتطور نحو الاسوأ کلما أتيح له البقاء.

لکن الاکثر تهديدا للنظام، هو إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومن خلال البرنامج السياسي المستفيض والشامل الذي يحمله ويعتبر بمثابة منهاج لحکم وطني ديمقراطي ووضمن حقوق الانسان والمرأة وحقوق الاقليات العرقية والدينية على حد سواء، فإنه وکما أکدت العديد من المحافل والاوساط الدولية المختلفة يعتبر بمثابة البديل العملي الافضل القائم لهذا النظام، ولأن جوهر القضية في المشهد الايراني يکمن في تغيير النظام، فإن وجود بديل جاهز له يعتبر في حد ذاته بمثابة مفتاح لفتح القفل الصدأ للنظام وبزوغ شمس الحرية والديمقراطية على إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى