الشئ بالشئ يذکر

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
عندما تضمن القرار ال72 الصادر من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، بندا تم فيه إدانة مجزرة تصفية آلاف من السجناء السياسيين في عام 1988، فإن ذلك کان کمٶشر ملفت للنظر بخصوص التعامل الدولي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما وإن الامم المتحدة قد حرصت طوال أکثر من 3 عقود على تجاهل تلك المجزرة وعدم الإشارة إليها، ولکن يبدو واضحا إن هذا الاعتراف الدولي لم يأت إعتباطا وإنما کان في الاساس تمهيدا لخطوات أخرى ضد الحکم الديني الاستبدادي في إيران، وهذا ما يبدو واضحا في مشروع قانون جديد تم طرحه في مجلس النواب الاميرکي لملاحقة رجال الدين في إيران من الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.
ومن دون شك فإن رجال الدين الحاکمين في إيران، قد قاموا بإستخدام العامل الديني من أجل تبرير وتسويغ تصفية معارضي النظام أو تعذيبهم وبهذا الصد فإن قانون”المحاربة” سئ الصيت والذي يستهدف کل من يعارض النظام ويبيح قتله، واحدا النماذج الحية بهذا الصدد، الى جانب إن العامل الديني قد تم إستخدامه وبصورة ملفتة للنظر ضد شريحتي النساء والشباب، ولکن وکما أسلفنا، فإن الاعتراف الاممي بمجزرة عام 1988، قد کان بمثابة القطر الذي يسبق إنهمار الغيث.
في تصريحات ل”کيث سلف” عضو مجلس النواب الاميرکي في الرابع من الشهر الجاري، أکد بأن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صمم خصيصا لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.
المثيڕ في الامر، إن تصريحات سلف قد جاءت متزامنة مع بيان صادر عن وزارة الخارجية الاميرکية قالت فيه أن” الجمهورية الإسلامية هي أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، وتقوم بتوجيه وتمويل العديد من الهجمات والأنشطة الإرهابية على مستوى العالم من خلال فيلق القدس التابع للحرس وجماعاتها الوكيلة… والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية”، بل وإن الخارجية الاميرکية في بيانها المذکور قد دعت جميع الدول إلى محاسبة النظام الإيراني ومنع نشاط عملائه ومجنديه ومموليه وجماعاتهم الوكيلة على أراضيها. وأكدت الوزارة استمرار تعاونها مع شركاء مثل أستراليا لمواجهة التهديدات الأمنية العالمية.
من دون شك، فإن هکذا مسار سياسي نوعي ملفت للنظر وواضح المعالم في نفس الوقت ضد النظام الايراني، يأتي في وقت تزداد فيه العلاقات توترا وتأزما بين الولايات المتحدة وإيران والتي يظهرا واضحا بأنه تسير في إتجاهات ليست مسالمة على الاطلاق وتٶکد بأن هناك في الافق ما يجعل طهران تشعر بما هو أکثر من الخوف.