الأخبارالمعارضة الإيرانية

وضع مقلق لبزشکيان وخامنئي

وضع مقلق لبزشکيان وخامنئي
عد أن کان النظام الايراني يراهن على العامل الزمني

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:

بعد أن کان النظام الايراني يراهن على العامل الزمني من أجل تحقيق أهدافه وغاياته ولاسيما عندما کان يسعى للماطلة والتسويف لکي لا يلبي المطالب الدولية، فإنه وبقدرة قادر صار العامل الزمني في غير صالحه بل وحتى إنه يزيد الطين بلة ويعقد أوضاعه ويزيدها خطورة.
النظام الايراني کما يبدو قد تجاوز الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالغة السلبية التي يعاني منها بشدة ولاسيما على وقع الصراع الجاري بين الجناحين الرئيسيين في النظام، ووصل به المطاف الى أن تصبح کرة النار في حضن مسعود بزشکيان وعلي خامنئي!
الايام القليلة قد مرت ثقيلة جدا على النظام خصوصا وقد شهدت ولأول مرة إعترافا رسميا من جانب منظمة الامم المتحدة بدور النظام في مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، وذلك خلال القرار ال72 الصادر عن المنظمة الذي أدان إنتهاکات حقوق الانسان من جانب النظام ولاسيما مجزرة 1988، کما إن تلك الايام قد شهدت أيضا صدور قرار مجلس المحافظين في المنظمة الدولية للطاقة الذرية الذي يطالب النظام الايراني بوقف تخصيب اليورانيوم، في وقت وقف فيه النظام مکتوف الايدي دون أن يتمکن من أي تحرك بإتجاه الحيلولة دون صدور هکذا قرارين يضعان ه في فوهة المدفع.
هذان القراران مضافا إليهما الازمة الحادة للنظام والصراع المحتدم بين جناحي النظام وإتجاهه للمزيد من التصعيد، الى جانب أزمة جفاف السدود وإحتمال أن تنقطع المياه تماما عن طهران ومدن أخرى، فقد صار النظام في وضع لا يحسد عليه أبدا وهو ما جعل الجناحان الرئيسيان في النظام يصبان جام غضبهما على بزشکيان ويطالبانه بتقديم إستقالته وکإيحاء بأنه المسٶول عن کل ما جرى، وهو جانب من الحقيقة وليس کلها، إد أن الخط العام لسياسات النظام التي تجري توجيه وإشراف الولي الفقيه هي المسٶولة الرئيسية عن ما قد آلت أو ستٶول إليه الاوضاع، مع ملاحظة مهمة يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، وهي إن خامنئي قد طلب وبصورة مباشرة في خطاباته الاخيرة من جناحي النظام بالکف عن الصراع والمواجهة ولکن من دون جدوى بما يدل على إن وضع ومکانة الولي الفقيه الذي کان طوال الاعوام الماضية مصانا ومنيعا، لم يعد کذلك وهو ما يعتبر تطورا بالغ الخطورة في هذا النظام المبني أساسا على نظرية ولاية الفقيه التي تجعل من الولي الفقيه بمنزلة القطب من الرحى.
ولاريب إنه وفي الوقت الذي أصبح فيه بزشکيان في مرمى النيران، فإن تراجع دور وتأثير خامنئي وتضعضع مکانته تطور يٶثر على النظام بسلبية غير عادية ولذلك فقد أطلق اسماعيل خطيب، وزير إستخبارات النظام والمحسوب على خامنئي خطابا في ال22 من الشهر الجاري، کان محوره الرئيسي الدفاع عن خامنئي بصورة مستميتة عندما قال أن “عمود وخيمة هذا النظام هو القائد”، معتبرا أن أي استهداف لخامنئي هو استهداف لوحدة البلاد واستقرارها. ولم يتردد خطيب في وصم أي صوت منتقد داخل البلاد بأنه “عميل متسلل”، سواء بوعي أو بدون وعي، قائلا: “العدو يستهدف القائد… أحيانا بالاغتيال، وأحيانا بالهجمات العدائية التي نشهدها اليوم حتى داخل البلاد. لا تشكوا في أن من يسير في هذا الاتجاه هو عميل متسلل للعدو، سواء كان واعيا بذلك أم لا”، والحقيقة إن الوضع المقلق لبزشکيان وخامنئي يدل على إن النظام برمته قد أصبح ليس مقلقا بل وحتى ميٶوس منه.

زر الذهاب إلى الأعلى