الخيبة الکبرى للدکتاتورية الدينية في طهران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مواجهة خطر وتهديد عودة العقوبات الدولية على نظام الملالي، فإن النظام قام بحملة إستنفار غير مسبوقة لأجهزته المختلفة کي تنشط وتعمل کل واحدة منها بطريقتها واسلوبها الخاص من أجل الحيلولة دون ذلك.
حملة الاستنفار هذه والتي بذل النظام جهودا محمومة من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، حيث إنه وعلى مدى الاشهر الثلاثة الماضية، الى جانب عباس عراقجي، وزير الخارجية المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان وقادة النظام، حيث انخرط كل منهم بطريقة ما في مناورات خادعة على الساحة السياسية والدبلوماسية مع الدول الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن خلال وسطاء في أمريكا. ولكن مع تصويت الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن ووقوف 4 أعضاء فقط من أصل 15 إلى جانب النظام، تحولت ألاعيب النظام التي استمرت ثلاثة أشهر إلى هزيمة فاضحة.
المثير للسخرية والتهکم إن النظام الاستبدادي وبعد ذاق مرارة طعم الفشل ولم يتمکن من تحقيق أهدافه، فإنه يلجأ کعادته الى ممارسة الکذب والتمويه من حيث التقليل من تأثير إعادة العقوبات الدولية عليه وإن بمقدوره تذليلها کما شهد العالم مع التصريحات المثيرة للسخرية والتهکم لرئيس النظام مسعود بزشکيان والتي قوبلت بسخرية وإستهجان لاذعين على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب الإيرانيين لأن ما يقوله ويزعمه لا يتفق مع الحقيقة والواقع إطلاقا.
مزاعم النظام الواهية وإدعاءات بزشکيان السخيفة، جاء متزامنة مع تأکيد موقع “رويداد24” أنه مع اقتراب موعد تنفيذ آلية الزناد، يقف الاقتصاد الايراني على أعتاب صدمة وصفت بالمدمرة. ونشر الموقع مقتطفات من تقرير منسوب إلى معاون الشؤون الدولية في غرفة التجارة الايرانية، توقع أن ترفع عودة العقوبات نسبة التضخم إلى أكثر من 75% وتدفع النمو الاقتصادي إلى ما بين ناقص 1 وناقص 3%.
فيما أشار التقرير إلى احتمال أن تتجاوز البطالة نسبة 12%، ما أعاد إلى الأذهان أقسى سنوات الحظر والعزلة المصرفية التي عرفتها ايران. واستند التقرير الذي جرى تسريب أجزاء منه خلال الأسابيع الماضية إلى بيانات تاريخية ونماذج اقتصادية ليرسم صورة مستقبلية بعد تفعيل آلية الزناد، وفق ما نقل موقع “رويداد24” .
والملاحظة المهمة التي أوضحها الموقع المذکور ولفت الانظار إليها أن العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن تختلف عن العقوبات الأميركية الأحادية، لأن الصين وروسيا وغيرهما كانت تجد منافذ لتجاوز الأخيرة، بينما العقوبات الأممية ملزمة قانونا على جميع الدول.
وهذا يحدث في وقت تتزايد فيه مشاعر الغضب والسخط من جانب الشعب الايراني في داخل وخارج إيران على النظام ولاسيما بعد أن أصبحت إعادة العقوبات الدولية مسألة محسومة ليس بإمکان النظام الحيلولة دونها إلا بإستسلامه وخضوعه الکامل للمطالب الدولية وبهذا الصدد وکتعبير عن هذا موقف الشعب الايراني الرافض لسياسات وتوجهات النظام الاستبدادي المعادية لإرداته فإنه وخلال يومي 23 و24 أيلول/سبتمبر2025، في نيويورك وأمام منظمة الامم المتحدة، ومن أجل إدانة حضور رئيس النظام الإيراني – صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبة لعدد السكان وأكبر راع للإرهاب واثارة الحرب في المنطقة– في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتجمع آلاف الإيرانيين ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي مع شخصيات أمريكية بارزة ليؤكدوا: لا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، لا لمشروع الملالي النووي، لا للحرب الخارجية؛ نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.