يوم 6 سبتمبر 2025 بروکسل

بحزاني – منى سالم الجبوري:
وحش هزيل خارت قواه وتم إقتلاع أنيابه وتکسرت مخالبه، هذا هو حال النظام الايراني بعد 46 عاما من تأسيسه، هذا النظام الذي راهن منذ البداية على قمع الشعب الايراني وسلب حريته وتصدير التطرف والارهاب والتدخلات في المنطقة والعالم والسعي من أجل حيازة أسلحة الدمار الشامل، قد وصل اليوم الى طريق مسدود ومن وحش مفترس أصبح فريسة ينتظر الانقضاض عليه وإرساله الى الجحيم.
هذا النظام الدکتاتوري القمعي الذي أصبح مشکلة کبرى شغلت ليس الشعب الايراني فقط وإنما بلدان المنطقة والعالم أجمع حيث إن شروره وعدوانيته قد وصلت الى أقصى بقاع العالم، کان ولازال الطرف الوحيد الذي وقف بوجهه وخاض صراع مرير ضده مقدما أکثر من 120 ألف شهيدا من أجل الحرية والانسانية، هو مجاهدي خلق، تلك المنظمة الثورية التي أثبتت أصالتها ومعاصرتها وجدارتها بأن تکون المعبر عن صوت وإرادة الشعب الايراني، تقف اليوم بکل شموخ واباء بوجه هذا النظام وتعمل کل ما
بوسعها في داخل وخارج إيران من أجل التعجيل بإسقاطه.
اليوم، وبعد أن صار واضحا بأن هذا النظام يسير بإتجاه ملاقاة ذات المصير الذي لاقاه سلفه نظام الشاه، خصوصا بعد أن فقد المرشد الاعلى للنظام هيبته أمام الشعب الايراني وذهب دور وتأثير هذا النظام في
المنطقة الى الاضمحلال وصار تحت تهديد المجتمع الدولي لإجباره على التخلي عن نواياه الشريرة في إنتاج السلاح النووي، فإن العالم کله ينتظر من سيخلف هذا النظام الاستبدادي في الحکم ويقوم بطي الصفحة السوداء له ويفتح صفحة منيرة ومشرقة جديدة في التأريخ الايراني، ومن دون شك فإن الانظار کلها متوجهة لتلك المنظمة التي قدمت في واحدة من مواجهاتها الاسطورية مع هذا النظام أکثر من 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، کقرابين من أجل حرية الشعب الايراني.
في يوم السادس من سبتمبر2025، ذکرى إنطلاق منظمة مجاهدي خلق في عام 1965، ستقوم المنظمة بإحياء هذه المناسبة في شکل تجمع ضخم لعشرات الالاف من أبناء المجتمع الايراني حيث سيرفعون أخواتهم عاليا ضد النظام ويٶکدون على حتمية زواله وسقوطه ومن إن الدکتاتورية المقيتة بشکليها الملکي والديني ستذهب الى حيث لا عودة لها وإن مجاهدي خلق هي البديل الحقيقي والواقعي لهذا النظام وإن قدر إيران والشعب الايراني هو إقامة الجمهورية الديمقراطية التي ستعيد لإيران دورها الانساني المشرق وتسدل الستار على أکثر صفحة سوداء في التأريخ الايراني.