الأخبارالمعارضة الإيرانية

بزشکيان وکذبتان صريحتان

بزشکيان وکذبتان صريحتان
طوال ال46 عاما المنصرمة، کان النظام الايراني بمثابة سحابة سوداء

مسعود بزشکيانرئيس النظام الایراني

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

طوال ال46 عاما المنصرمة، کان النظام الايراني بمثابة سحابة سوداء على إيران والمنطقة والعالم وأمطرت هذه السحابة کل أنواع الشرور والفظائع وما يضر الانسان والحضارة والتقدم، ولکن من المفيد جدا هنا التنويه على إن القسط الاکبر من شرور هذه السحابة إنصبت بالدرجة الاولى على الشعب الايراني ومن بعد ذلك على شعوب وبلدان المنطقة.

الشعب الايراني عندما ثار على نظام الشاه وأسقطه فإن ذلك کان بهدف حياة حرى کريمة والتخلص من الدکتاتورية البغيضة للشاه والتي عانى منه الشعب الايراني الامرين، ولکن الذي حدث هو إن التيار الديني المتطرف بقيادة خميني ولأسباب وعوامل وظروف مختلفة تمکن من أن يسيطر على مقاليد الامور ويٶسس نظام ولاية الفقيه الذي صار واضحا فيما بعد بأنه إمتداد للدکتاتورية الملکية ولکن تحت غطاء ديني، ومع کل تلك الوعود العسلية التي وعد بها خميني مٶسس هذا النظام، لکن صار واضحا بأنه وکما کان الحال مع النظام الدکتاتوري السابق فإن أي خير أو أمل لم يرتجى من هذا النظام أيضا.

کما کان نظام الشاه يعتمد على الممارسات القمعية والاعدامات من أجل فرض حکمه، فإن نظام ولاية الفقيه إعتمد أيضا على الممارسات القمعية والاعدامات ولکن مع التمادي فيها الى درجة صار يشار له بالبنان في هذا المضمار وحتى يعتبر في مقدمة الدول القمعية والاستبدادية التي لا تعترف بأبسط مبادئ حقوق الانسان، ولعل مجزرة صيف عام 1988، التي تم خلالها إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي غالبيتهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق نموذج صارخ بهذا الصدد.

أما فيما يتعلق بالشرور والمصائب التي نزلت على شعوب ودول المنطقة والذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الشعب الايراني کما ذکرنا آنفا، فحدث ولاحرج ولاسيما بعد أن بسط هذا النظام نفوذه على 4 دول والتأثير بالغ السلبية على الامن والاستقرار فيها ولاسيما بعد أن فرض النظام وکلائه للتحکم بهذه الدول وجعلها تعاني من جرائهم الکثير من الظلم والاوضاع السلبية في مختلف المجالات، وحتى إن الذي حدث بعد تراجع دور ونفوذ هذا النظام في سوريا ولبنان، کان لوحده دليلا على بشاعة دوره في المنطقة.

واليوم، وعندما يصرح رئيس النظام مسعود بزشکيان بحرص نظامه على تعزيز العلاقات مع دول الجوار ويتحدث عن حقوق الانسان ويتحدث جزافا بهذا الشأن، فإنه في الحقيقة والواقع يطلق کذبتان صريحتان في وضح النها ذلك إن بلدان الجوار لم يأتها من هذا النظام سوى المصائب والشرور والويلات، أما الشعب الايراني فيکفي إنه قد إنتفض 4 مرات بوجه ظلم هذا النظام وممارساته القمعية وإعداماته المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى