هزيمة القمع أمام إنتفاضة الشعب الايراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما تستمر إنتفاضة الشعب الايراني في مختلف المدن الايرانية على الرغم من مقتل 400 شخص وإعتقال أکثر من 20 شخص في سائت أرجاء إيران کما أعلن عن ذلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن ذلك يعني بأن القمع قد تمت هزيمته أمام إصرار الشعب على مواصلة إنتفاضته الباسلة.
قوة الانتفاضة الشعبية وعزم الشعب الايراني على المضي بها قدما حتى النهاية، هو ماقد أصاب جلاوزة النظام الايراني بالخوف والرعب ولذلك فإن قادة النظام يعملون جاهدين من أجل تجاوز وتلافي ذلك ولکن عبثا ومن دون طائل، وإن تمکن المقاومة الايرانية من خلال کوادرها في داخل إيران من الحصول على کتاب سري موجه من القيادة العامة للحرس الثوري لتشکيلاته التي تسعى من أجل قمع المنتفضين، توضح ماقد ذکرناه آنفا بجلاء.
هذا الکتاب الذي کتب في أعلاه”سري للغاية”، وکان موضوعه” تطبيق واجبات الحماية حين حدوث أعمال الشغب”، وبتوقيع اللواء حسين سلامي القائد العام للحرس الثوري، وبعد إعترافه بإلحاق أضرار من جانب الانتفاضة” في أماكن الحرس والقتل وإلحاق خسائر بشرية بالقوات الأمنية خاصة (قوات الحرس والباسيج)”، کما جاء في الکتاب المذکور فإنه طالب کوادره بالالتزام بعدة نقاط يمکن من خلال قراءة مابين السطور الاوضاع الصعبة التي يواجهها النظام في مواجهة إنتفاضة الشعب الايراني.
هذا الکتاب الذي شدد على إنه”ن الضروري أن يصدر قادة الحرس توجيهاتهم للقوات الحاضرة في الميدان من أصحاب الرتب والباسيج وكذلك مصادر المخابرات لتوخي اليقظة من قبلهم” وقام بتحديد عدة محاور من بينها:
ـ بالتنسيق مع حماية المعلومات اجتنبوا من استخدام المنتسبين المتساقطين المنهارة معنوياتهم والمستائين في السيطرة على أعمال الشغب ولا تدخلهم في عمليات التهدئة.(وواضح بأن هذا إعتراف صريح بإنهيار معنويات کوادر الحرس وتخليهم أو حتى هروبهم من المواجهة ضد الشعب”.
ـ على كافة القادة والمسؤولين والمرتبطين بقوات الحرس عدم اجراء مقابلات مع وسائل الاعلام قد تفاقم أعمال الشغب وفي حال أخذ الموافقة، يمنع منعا باتا الاشارة إلى كل ما يثير الوضع ويعقد الحالة للسيطرة ويسبب استمرار أعمال الشغب.”وهذا مايٶکد بأنه لو تم إجراء أية مقابلات معهم فإن الحقائق المروعة ستنکشف أکثر وذلك ماقد يتسبب بإنهيار أکبر للقوات القمعية للنظام”.
ـ نظرا إلى أعمال العنف والاعتداءات الحاصلة الهادفة للاستيلاء على مرافق وامكانات المقاومة، من الضروري بذل كل المساعي لحماية وحراسة مضاعفة للأسلحة والأعتدة والمعدات الموجودة في المراكز واتخاذ كل ما يلزم.”وهذا مايٶکد بأن الانتفاضة الشعبية وفي ضوء القمع الوحشي المتزايد من جانب النظام لجأت لرنظيم صفوفها والهجوم على مخازن الاسلحة والعتاد من أجل التصدي لهذه الحملة الوحشية، وهو مايعني إن الانتفاضة الشعبية قد قطعت مرحلة غير عادية”.