وحدات المقاومة کابوس الرعب للنظام الايراني

الکاتب سعاد عزيز:
بعد أن کان کل مايتعلق بمنظمة مجاهدي خلق في دائرة المحظورات بالغة الخطورة بحيث تتسبب بالاعدم والسجن للشعب وبعد أن کان القادة والمسٶولون وکذلك وسائل إعلام النظام يتجنبون ذکر مجاهدي خلق أو الاشارة إليها، لکن الصراع النوعي الذي خاضته منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يکسر جدار الخوف والرهبة الذي فرضه النظام على الشعب الايراني بل وحتى إنه قد فتح الابواب على مصاريعها لکي يتم طرح وتناول والتصدي لمجاهدي خلق من قبل المسٶولين ووسائل إعلام النظام.
أکثر ماقد لفت النظر في عملية الصراع والمواجهة الذي تخوضه مجاهدي خلق ضد النظام، هو إنها کانت على الدوام سباقة لإيجاد طرق واساليب نوعية جديدة من أجل ضمان إستمرارية مواجهتها وهو الامر الذي أرهق النظام وأربکه کثيرا، وحتى إن إندلاع الانتفاضات الشعبية الکبيرة ضد النظام کان بسبب إستمرارية الصراع والمواجهة من جانب المنظمة حيث إنها هيأت الارضية والاجواء المناسبة لذلك، وحتى إن مسارعة النظام وفي شخص المرشد الاعلى للنظام بإتهام مجاهدي خلق من إنها تقف وراء تلك الانتفاضات، والذي لفت النظر کثيرا هو إنه وعلى أثر إنتفاضتي أواخر عامي 2017 و2019، فقد قامت مجاهدي خلق بتشکيل وحدات المقاومة من الشباب الايراني الغيور الرافض للنظام والمطالب بإسقاطه، وإن وحدات المقاومة هذه قد أجبرت النظام رغما عنه من الاعتراف بدورها وبنشاطاتها.
التقرير الذي بثته”قناة الحدث” حول نشاطات ودور وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران والذي کان بعنوان:”إنها صحوة الخلايا النائمة في إيران.. هذا هو العنوان العريض للمرحلة الجديدة في مواجهة خامنئي”، لفت النظر الى أن مهمة هذه الوحدات هي کسر الأجواء القمعية المفروضة على المجتمع وحالة الرعب التي خلقها النظام.. بجرأة غير مسبوقة.. مع رفع اليافطات المطالبة “بالموت لخامنئي” وحرق مجسمات قاسم سليماني وقواعد الحرس الثوري. وقام التقرير بنشر مقاطع فيديو من تلك النشاطات حيث ذکر التقرير بأن نشاطات وحدات المقاومة تشمل جميع مدن إيران وتحديدا في طهران وكرج وكازرون والأهواز وأصفهان وشيراز ومشهد.
هذا التقرير الذي کشف من خلال المصادر أن هذه الوحدات هي”شبكة من الخلايا الصغيرة”بحيث تتألف كل خلية من 3 إلى 5 أشخاص كحد أقصى، وذلك تجنبا للملاحقة الأمنية والاعتقالات من أجهزة النظام، وهي تحصل على الدعم المادي واللوجستي من عناصر منظمة مجاهدي خلق في الخارج. وأضاف التقرير بأنه قد باتت هذه الشبكة اليوم أكثر تنظيما ومدرجة داخل شرائح المجتمع الإيراني وخاصة طلاب الجامعات والعمال والمزارعين وسائقي الشاحنات وتجار البازار، بعدما تم تهجير المعارضة الإيرانية من العراق سابقا… والجميع يستذكر الهجمات الإرهابية على قاعدة منظمة مجاهدي خلق في معسكر أشرف بمحافظة ديالى. والملفت للنظر إن التقرير قد تضمن إجراء إتصالات مع أعضاء لهذه الوحدات.