المعارضة الإيرانية

خامنئي يريد إنقاذ سفينة النظام المتهالکة

الملا علی خامنئی
N. C. R. I : قادة نظام الملالي وفي غمرة بحثهم عن مخرج للأزمة الخانقة التي يواجهها نظامهم المحاصر بألف أزمة وأزمة يشنون الهجمات ضد بعضهم ويتبادلون التهم، وأساس الهجمات المتبادلة يكمن في البحث عن مخرج للأزمة الخانقة التي يواجهونها وتبرير الأوضاع الوخيمة،

لكن المشكلة الكبرى في هذا النظام، أنه ليس هناك أي تفاهم أو انسجام أو أسلوب من أساليب الحوار الديمقراطي من أخذ ورد، وإنما هناك أساليب ليس لها من مثيل ونظير في کافة بلدان العالم، وکيف يمکن ذلك وهذا النظام هو بالاساس نظام يعتمد على الافکار والقيم القرووسطائية، ولعل الاختلافات الحادة الجارية بشأن الانتخابات المقبلة لمجلس شورى النظام وکيف إن خامنئي ومن خلال مجلس صيانة الدستور الذي هو ألعوبة بيده قام بإقصاء مشارکة أکثرية الجناح المنافس وصار يطلق تصريحات متشددة يطالب فيها الجناح الآخر بالاذعان وعدم القيام بأي رد فعل في حين أن رئيس النظام روحاني قد قام برد إستفزازي على تصريحات خامنئي وکأنه يتحداه، وهو مايدل على إن أوضاع النظام غير طبيعية ذلك إنه وفي کل نظام متزعزع يتجه للإنهيار فإنه يسود الاختلاف بين قادة النظام.

الحديث الآن في طهران يتركز على البحث عن مخرج للأزمة الحالية ببعديها الاقتصادي والسياسي، خصوصا بعد أن وصلت الأوضاع إلى درجة حرجة جدا تنذر بالانفجار في أية لحظة خصوصا وإن الاجواء مازالت متکهربة ولازالت الآثار والتداعيات القوية لإنتفاضتي 15 نوفمبر و11 يناير باقية في قلوب ونفوس الشعب الايراني، کما إن وخامة الأوضاع الاقتصادية تجاوزت الحدود المألوفة بكثير وباتت تخيم بظلالها حتى على الأجهزة القمعية للنظام، ولاسيما بعد أن تم إرسال الارهابي قاسم سليماني الى الجحيم والجريمة الکبيرة التي إرتکبها النظام بإسقاط الطائرة الاوکرانية وإستمرار الانتفاضة العراقية التي تتحدى دور ونفوذ هذا النظام في العراق وتسعى لإنهائه في خضم إرتفاع نسبة ومستوى کراهية ورفض تدخلات هذا النظام في إيران نفسها والمنطقة فإن الاوضاع الاقتصادية تزداد تأثيراتها السلبية على النظام، وهذا يشكل تهديدا كبيرا جدا لأمنه واستقراره ويكسر واحد من أهم صمامات الأمان للنظام، ومن هنا، فإن هناك تحديات غير عادية بوجه النظام وتتطلب عملا جادا وإلا فإن هناك مفاجآت أنكى وأدهى.

نظام الملالي الذي طالما عالج المشاكل والأزمات بالترقيع وعمليات تجميل ظاهرية، يواجه هذه المرة مشاكل وأزمات من طابع خاص، والذي يقض مضجع الملالي أن خصمهم العنيد وبديلهم الذي لامناص منه أبدا، منظمة مجاهدي خلق، والتي ساهمت في إندلاع ثلاثة إنتفاضات عارمة ضدها وتوسع دورها وإزداد تأثيرها على الاوضاع في سائر أرجاء إيران حتى إن النظام بنفسه لم يعد ينکر ذلك بل ويحذر منه دائما مما يٶکد بأن منظمة مجاهدي خلق قد أصبحت ليس رقما صعبا في المعادلة الايرانية فقط بل وأمر واقع لايمکن أبدا تجاهله، وإن المخطط البائس الذي يقوم به خامنئي حاليا من أجل سيطرته الکاملة على مجلس شورى النظام وفرض هيمنته ونفوذه، إنما هو من أجل توحيد قوى النظام لمواجهة الضغط والتهديد الکبير لمجاهدي خلق التي صارت تثبت وتٶکد دورها وحضورها في کافة أنحاء إيران، وفي کل الاحوال، فإن أزمة النظام الخانقة هذه لايمکن أبدا أن يتم حلها إطلاقا بأية طريقة أو اسلوب من جانب النظام الذي إستنفذ کل مافي جعبته الخرقاء من حيل ولعب وخدع وسيناريوهات مشبوهة فأصبح نظاما منتهي الصلاحية ولذلك لايوجد أمامه أي طريق سوى الانهيار أو السقوط!

زر الذهاب إلى الأعلى