ماذا بعد إنتهاء لعبة الاصلاح والاعتدال؟

وکاله سولا برس – عبدالله جابر اللامي: بعد أعوام طويلة نسبيا، أمضاها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ممارسة الکذب والخداع على المجتمع الدولي بمزاعمه الواهية والفارغة بشأن الاصلاح والاعتدال، فإنه وکما يبدو قد وصل الى مرحلة بالغة الحساسية لايستطيع فيها الاستمرار أکثر من ذلك ويجد نفسه مضطرا لکي يسدل الستار على مسرحية صارت لاتجد لها جمهورا وصارت مملة حتى على ممثلي أدوارها الذين يتقمصون شخصيات لاتتفق إطلاقا مع أفکارهم وتوجهاتهم المتطرفة والانعزالية.
لعبة الاصلاح والاعتدال، لجأ إليها بعد أن وجد إن الشعب الايراني صار يعزف عنه ويواجهه بمختلف الصور مثلما إن المجتمع الدولي هو الآخر لم يعد يرتاح للوجوه الکالحة التي تحکم في طهران والتي تسعى من خلال أفکارها المتطرفة والانعزالية تهديد أمن واستقرار المنطقة والعالم، ولأن هذا النظام الذي کان بالاساس يعيش حالة صراع ضارية مع منظمة مجاهدي خلق التي تصدت لهذه اللعبة منذ البداية وأعلنت بإستحالة إجراء أي إصلاح أو إعتدال في ظل نظام ولاية الفقيه المثيرة للشبهة والشکوك، ودعت الشعب الايراني والمجتمع الدولي الى عدم التصديق بهذه المزاعم ورفضها لأن الهدف من ورائها فك عزلة النظام داخليا وخارجيا وجعله يبقى ويستمر الى إشعار آخر.
الانتخابات التي کان النظام الايراني يجريها من أجل ذر الرماد في الاعين، وبعد أن وجد إن الشعب ينأى ويبتعد عنها لعلمه بأنها فارغة ولاتحقق أي شئ له، فإنه بادر الى لعبة الاصلاح والاعتدال کي يغطي على فشله وعجزه ويضخ الدماء الى جسده المنهك، لکن المشکلة الکبيرة التي واجهها هذا النظام تجلت في نشاطات وتحرکات مجاهدي خلق ضده والتي عملت بإتجاه کشف وفضح کذب وزيف هذه المزاعم وإنها مجرد لعبة من أجل خداع العالم وإخراج النظام من مأزق العزلة التي يعاني منها، ومن دون شك فإن إصرار المنظمة على الاستمرار في الترکيز على کذب وزيف هذه المزاعم داخليا وخارجيا، أثمر في نهاية المطاف عن وصول النظام الى طريق مسدود تماما کبرنامجه النووي وتدخلاته في بلدان المنطقة حيث عملت المنظمة على الترکيز عليهما والتحذير مما يضمره النظام بخصوصهما، ولابد هنا من الاشارة الى أن قادة النظام ومسٶوليه أعربوا عن سخطهم وغضبهم للدور الذي تقوم به مجاهدي خلق ضدهم حيث إنها إنها تعمل على إفشال مخططاتهم وکشف وفضح أبعادها العدوانية والشريرة.
اليوم وفي خضم الاستعدادات الجارية لفصل جديد من الانتخابات التشريعية الکارتونية، فإن النظام وبعد أن وجد إن لعبته إنکشفت وإن مجاهدي خلق صارت تمارس نشاطاتها ونضالها ضد النظام في سائر أرجاء إيران وبالاخص بعد الانتفاضتين الاخيرتين اللتين دعتا الى إسقاط النظام فإن حظر مشارکة 90 من النواب التابعين لجناح روحاني من جانب مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة وسطوة المرشد الاعلى، هي في الحقيقة خطوة على إتجاه تشديد قبضة النظام أکثر على الاوضاع والامور، ولکن السٶال هو؛ ماذا بعد إنتهاء لعبة الاصلاح والاعتدال وأية لعبة أخرى سيقوم بها النظام من أجل خداع العالم والتمويه عليه؟ من المٶکد إن جعبة النظام باتت خالية الوفاض ولذلك فإن مستقبل مظلم ومجهول بإنتظاره!