الرسالة التي لابد من وصولها

N. C. R. I : لن يستطيع الرأي العام العالمي ولادوائر القرار الدولي أن تتجاهل إحتشاد آلاف من الإيرانيين في تظاهرة حاشدة في بروكسل يوم السبت 15 يونيو/حزيران 2019، ليدينوا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في إيران وإرهاب النظام وأعماله لإثارة الحروب في المنطقة ويدعمون المقاومة الإيرانية ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة السيدة مريم رجوي . كما أعلن المتظاهرون وقوفهم بجانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومعاقل الانتفاضة واجتمعوا في ساحة شومان ثم انطلقوا في مسيرة عبروا خلالها عن رفضهم القاطع لنظام الملالي ومفاهيمه وطروحاته القرووسطائية.
السيدة مريم رجوي وعندما خاطبت في رسالة متلفزة المتظاهرين قائلة:” نظام ولاية الفقيه البالي محصور من قبل مجتمع ناقم ومستاء بشدة. لقد وصلت الحالة إلى حد، يشبه الأيام الأخيرة لنظام الشاه، بحيث أعضاء مجلس شورى الملالي يدقون باستمرار ناقوس الخطر للنظام ويحذرون من الكارثة التي تحمله الأيام لنظامهم… كما يقول الملا روحاني ووزراؤه إن وضع النظام لم يكن متدهورا على الإطلاق خلال الأربعين سنة الماضية، مثلما هو عليه الآن.”، فإن خطابها هذا کان له معناه الاعتباري لأنه قد عرض الواقع الايراني کما هو من دون أية رتوش، إذ أن النظام يعترف وبعظمة لسانه بفشل ذريع بعد 40 عاما من حکم قرووسطائي بمنطق الحديد والنار والذي أثبت بأنه لايمکن أبدا أن يصادر إرادة شعب ووطن، وإن نظام الملالي الذين يظهر واضحا بأنهم لم يستفادوا من درس سقوط نظام الشاه ولايمکن أن يستفيدوا لأن المعروف والشائع عن الانظمة الديکتاتورية إنها تعتبر نفسها فوق کل شئ ولذلك فإنها تسقط تحت أقدام کل شئ!
تظاهرة بروکسل التي کانت بمثابة رسالة واضحة المعالم من جانب الشعب الايراني للعالم کله، يٶکد فيها رفضه القاطع للنظام ونضاله وسعيه من أجل إسقاطه، ظهر واضحا ومن خلال الاهتمام غير العادي للأوساط السياسية والاعلامية بها وتسليط الاضواء عليها، بأن الرأي العام العالمي صار يرغب ويريد أن يعرف المزيد عن الاوضاع الدائرة في إيران خصوصا وإن وسائل الاعلام تهتم بالاخبار من حيث مدى إهتمام الرأي العام العالمي بها ولأن الملف الايراني کان من الملفات الحساسة التي لها دور وتأثير على السلام والامن والاستقرار، وخصوصا بعد الازمة المستفحلة بين الولايات المتحدة والنظام الايراني، فإن الرأي العام العالمي يريد أن يعرف مالذي يدور في إيران وماذا يمثله النظام الحاکم في هذا البلد، ولاريب من إنه عندما يرى الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون وهم يطالبون بإسم الشعب الايراني بإسقاط النظام ودعم وتإييد المقاومة الايرانية وقيادة السيدة مريم رجوي، فإنه سيضع ذلك کأساس لتفسير الاوضاع في هذا البلد وإعلان الموقف في ضوء ذلك، وبطبيعة الحال فإن الرأي العام العالمي ليس يتفهم موقف الشعب الايراني فقط وإنما سيقف الى جانبه ويٶيده.