المعارضة الإيرانية

ثمن 40 عام من الظلم والطغيان

الحصار الاقتصادي علي ايران
وكالة سولا برس – سلمى مجيد الخالدي: عندما کانت لجنة الموت تقوم بتنفيذ جريمة القرن ضد السجناء السياسيين بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وکانت السياسات القمعية في ذروتها ضد الشعب الايراني، وکانت ماکنة الکذب والتزوير والخداع لإعلام هذا النظام يعمل بکل الاساليب لتحريف وتشويه الحقائق ضد منظمة مجاهدي خلق، لم يکن هناك في داخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتصور بأنه سيأتي يوم يجدون أنفسهم محاصرين في زاوية ضيقة وآثار وتداعيات الجرائم والمجازر التي إرتکبوها بحق الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق تطاردهم وتحاصرهم من کل مکان.

المواقف الدولية ضد النظام الايراني والتي صارت تأخذإتجاها وسياقا مختلفا عن ذلك الذي کانت عليه طوال العقود الاربعة المنصرمة، لم يطرأ عليها التغيير تلقائيا ومن دون أسباب موجبة لذلك، حيث إن الدور الذي قامت به السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية والذي بذلت خلاله کل مابوسعها من أجل فضح الماهية المخادعة لهذا النظام وکيف إنه يقوم بإستغلال عامل الزمن لضمان بقائه وتنفيذ مخططاته ومشروعه المشبوه، وکيف إنه قد قام بإستغلال الاتفاق النووي الذي تم التوقيع في عام 2015، ضد الشعب الايراني أولا ولصالح تدخلاته في بلدان المنطقة ثانيا، الى جانب إنه قد وسع من دائرة نشاطاته الارهابية بصورة غير مسبوقة بفضل المزايا التي وفرته الاتفاق النووي وبشکل خاص خلال عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما، وإن أوساط القرار الدولي قد باتت تصغي وتتمعن بدقة فيما يصدر عن السيدة رجوي بشأن النظام وبخصوص أخطاء البلدان الغربية في سياساتهم المتخذة حيال النظام الايراني.

الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي وکذلك فرض الاتحاد الاوربي عقوبات على وزارة المخابرات وقيام الولايات المتحدة بتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وإدراج أسماء معظم قادة الحرس الثوري ضمن لائحة الارهاب، کل ذلك حصيلة الجهود الحثيثة التي بذلتها السيدة رجوي بهذا الصدد، ولاسيما وإن المجتمع الدولي وبعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق بشجاعة، قد صار ينظر للسيدة رجوي ولمنظمة مجاهدي خلق نظرة إحترام وتجليل وصارت کلمتهم مسموعة أکثر من أي وقت آخر.

مايجري حاليا ضد النظام الايراني والظروف والاوضاع الصعبة التي يواجهها، إنما هو ثمن لأربعين عاما من جريمة منظمة بحق الشعب الايراني وقوته الثورية منظمة مجاهدي خلق، وهذا الثمن سيکون دفعه بصورة تدريجية حيث يشعرون خلالها بوطأة تأثيراتها وصولا الى سقوطهم الذي لم يعد بإمکانهم أبدا الحيلولة منه.

زر الذهاب إلى الأعلى