المعارضة الإيرانية

إنتفاضة 28 ديسمبر2017، مناسبة وطنية تحفز النضال

مظاهرات فی ایران
وکاله سولابرس – سعد راضي العوادي: تزامنا مع الذكرى السنوية لانتفاضة في 27 سبتمبر 1981، في العاصمة طهران، أضرم الشباب المنتفضون في طهران وغيرها من المدن الإيرانية بما في ذلك تبريز، ومشهد، وشيراز، وكرمانشاه، وأوروميه، وزاهدان، وخوي، ورامسر، وأميديه، وجابكسر، النار في صور كبيرة لخميني وخامنئي وبعض مراكز للبسيج وقوات الحرس في فترة بين 22 حتى 27 سبتمبر. هذه الانتفاضة التي سجلها التأريخ بأحرف من نور، قام خلالها شبان من أنصار منظمة مجاهدي خلق مظاهرة في وسط العاصمة طهران وأطلقوا لأول مرة شعار”الموت لخميني”.

وفتحت قوات الحرس النارعلى المتظاهرين وقتلت المئات في الشوارع، واعتقلت المزيد منهم وتم إعدامهم في اليوم نفسه وفي اليوم التالي. وأصدرت منظمة مجاهدي خلق أسماء 1142 شهيدا من الانتفاضة في 27 سبتمبر.

هذه االانتفاضة المجيدة التي أثبتت مرة أخرى بأنها ليست إنتفاضة عفوية وإن لها تأثير وإمتداد لايمکن تجاهله لأنها نبعت من أعماق الشعب الايراني، أکدت مرة أخرى بأن الظلم والاقمع والاستبداد لايمکن تقبله والخضوع له ولاسيما بعد إسقاط النظام الملکي. إنتفاضة في 27 سبتمبر 1981، لم تکن ولايمکن أن تکون منسابة عابرة يمکن المرور عليها مرور الکرام، بل إنها کانت مصدرا ونبعا رقراراقا من أجل تحفيز الهمم لمواصلة النضال ضد هذا النظام.

عندما إندلعت إنتفاضة 28 ديسمبر2017، ضد النظام الايراني والتي أثبتت بأن النظام لم يعد بالامکان التغاضي عنه والقبول به کأمر واقع ولاسيما بعد أن تجاوز النظام الايراني کل الحدود وتمادى أکثر من اللازم، فإن ذلك قد أثبت بأن روح الرفض والمقاومة وعدم الخنوع، هي أقوى بکثير من کل الممارسات القمعية التعسفية للنظام، وإن الإصرار علىة إسقاط النظام وتغييره جذريا قد صار أقوى من أي وقت مضى.

إنتفاضة 28 ديسمبر2017، لم تکن مجرد إنتفاضة عادية أو عابرة، بل إنها في حقيقتها کانت وبحق إمتدادا مبدأيا ونضاليا لإنتفاضة 27 سبتمبر 1981، وهو يدل على أن الروح المبدأية النضالية التي أسست لها مجاهدي خلق، تجسد روح أصالة النضال الوطني الايراني في رفض کل أنواع الظلم والاستبداد والقمع وإن إرداة الشعب الايراني کانت وستبقى فوق کل شئ.

النظام الايراني الذي يواجه ظروفا وأوضاعا صعبة جدا ويبذل کل مابوسعه من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة، يواجه رفضا وتصديا غير مسبوقا من جانب المقاومة الايرانية التي لاتکتفي برد الصاع صاعين له فقط وإنما تعمل من أجل إسقاطه ومحوه من الوجود.

زر الذهاب إلى الأعلى