المعارضة الإيرانية

عام 2019 هل سيعدي على إيران بالخير؟

سعاد عزيز
صوت كوردستان – سعاد عزيز: مع تزايد الحديث عن قرار أمريکي موجع لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإدراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، فقد سبقه إعلان المجلس الوزاري الأوروبي، يوم الاثنين الماضي، تمديد العقوبات ضد إيران حتى شهر نيسان/أبريل 2020، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وتستهدف العقوبات 82 مسؤولا وكيانا إيرانيا.

وتشمل حظر دخول تراب الاتحاد الأوروبي وكذلك حظر تزويد إيران بالعتاد والتكنولوجيا التي قد تستخدمها السلطات الإيرانية في قمع المواطنين. وهذه العقوبات التي يزعج النظام الايراني کثيرا تمديدها خصوصا وإن التمديد يبرر بإنتهاکات حقوق الانسان التي هي أکثر شئ يزعج هذا النظام ويثيره لأنه يزعم دائما بأنه النظام الافضل من ناحية توفير حقوق الانسان في العالم کله!

تمديد هذه العقوبات والعقوبات الاخرى التي تحاصر طهران من کل الجهات، لايوجد هناك في إيران من يعجب منها أو يستغربها ولاسيما الشعب الايراني والمعارضة الايرانية الفعالة المتمثلة بالمقاومة الايرانية، لأن النظام الايراني غرد ويغرد خارج السرب العالمي ويصر على ذلك، وإن إستمرار نهجه وسياساته هو أفضل مبرر وذريعة قانونية دامغة من الواقع ذاته لإبقاء وتمديد العقوبات وفرض أخرى جديدة.

العقوبات الدولية کما يبدو ولاسيما الامريکية منها، جدية وإنه لايوجد هناك أي تهاون بشأنها، فقد سأم المجتمع الدولي من هذا النظام الذي إستخدم ويستخدم اسلوب الکذب والتمويه والخداع والالتفاف والقفز على الحقائق في تنفيذه للمطالب الدولية، حيث يظهر واضحا بأن المجتمع الدولي قد صار ينصت وبصورة أفضل بکثير من السابق للمقاومة الايرانية وماتقوله وتٶکده بخصوص أساليب التمويه والخداع والتغطية التي يستخدمها هذا النظام من أجل تحقيق أهدافه وتضليل المجتمع الدولي.

إستماع وإنصات المجتمع الدولي للمقاومة الايرانية يأتي متزامنا مع تزايد دور وتأثير وحضور المقاومة الايرانية في داخل إيران وکونه قد صار قوة تأثير سياسية فعالة على توجيه الاوضاع في داخل إيران، وإن هذا الامر من شأنه أن يکون مثيرا للقلق البالغ داخل الاوساط الحاکمة في طهران ولاسيما وإن ذلك يقترن مع ترکيز غير مسبوق في إشارة الاوساط السياسية والاعلامية الدولية والاقليمية الى کون المقاومة الايرانية تمثل بديلا فعالا للنظام، وخصوصا بعد أن أثبتت دور وحضورها الداخلي ليس خلال الانتفاضة الاخيرة التي قادتها بل وحتى أثناء کارثة السيول بما يدل ويثبت على إنها معارضة من طراز خاص وتعمل من أجل أهداف وغايات لاسبيل لثنيها عن ذلك، ومن هنا وفي ضوء التمعن فيما جرى ويجري منذ بدأ هذا العام2019، فإنه قد لايمکن أبدا أن يعدي ويمر بخير على النظام الايراني بخير.

زر الذهاب إلى الأعلى