المعارضة الإيرانية

الضياء الخالد2

شعار الموت لخامنئی
شعار الموت لخامنئی
انتفاضة ايران-مقال
لم يواجه النظام الايراني القمعي تهديدا وخطرا جديا هدده بالسقوط کما حدث مع عملية الضياء الخالد في عام 1988، والتي وصلت فيها جحافل جيش التحرير الوطني الايراني الى مشارف مدينة کرمانشاه وکادت أن تحررها، کما إنها قد جعلت خميني يفقد صوابه ويبادر الى إصدار فتواه المشٶومة المنافية ليس للقوانين الانسانية فقط بل وحتى للشعائر السماوية وقد کان ذلك دليل على مدى حالة الخوف والذعر التي دبت في النظام بسبب من تلك العملية والتأثير الکبير الذي ترکته على النظام.

عملية الضياء الخالد والتي کان تحرير إيران من رجس طغمة الفاشية الدينية الحاکمة قاب قوسين أو أدنى لولا قيام خميني بإعلان النفير العام وظف کل الامکانيات والقدرات في سبيل إيقاف زحف هذا الجيش الوطني الذي لايزال يعول عليه الشعب الايراني لکي يحرره من هذا النظام الدموي، ومن دون شك فإن قادة النظام يعيشون حالة من القلق والتوجس من إحتمال تکرار هذه العملية خصوصا وإن لمنظمة مجاهدي خلق تواجد في سائر أنحاء إيران خصوصا وإنه وبعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وعشية تأسيس معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، MEK فقد صارت سيرة هذه المعاقل ونشاطاتها على کل لسان وهو مادفع النظام لکي يستنفر قواه الامنية ويضاعف من الاجراءات والتحرزات الامنية من أجل السيطرة على الاوضاع وإنهاء دور ونشاطات معاقل الانتفاضة لکن الذي أذهل النظام وصار محط فخر وإعتزاز الشعب الايراني هو إن معاقل الانتفاضة ليس لم تتأثر بذلك فقط بل وحتى ضاعفت من نشاطاتها، وهو الامر الذي ضاعف من خوف وذعر قادة النظام مما يخفيه القدر لهم من جراء توسع دور وحضور المنظمة في داخل إيران بصورة غير مسبوقة، وإن إندلاع الانتفاضة الحالية وإمتدادها لأکثر من 122 مدينة في کل أنحاء إيران، أجبر قادة النظام على إتهام مجاهدي خلق MEK بأنها وراء هذه الانتفاضة بل وإن حسام الدين أشنا، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والمستشار السياسي لروحاني والمساعد السابق لوزارة الاستخبارات سيئة الصيت، قد بادر الى وصف انتفاضة الشعب الإيراني بأنها عملية الضياء الخالد 2 وكتب “تصوروا أنهم قد دشنوا عملية الضياء الخالد (2)”!

والذي يثير السخرية والتهکم إن أشنا هذا وغيره من قادة النظام الحمقى، لايعلمون بالترابط الجدلي بين الشعب الايراني ومجاهدي خلق وحتى إن جيش التحرير الوطني الذي معظم أفراده أعضاء في مجاهدي خلق، فإنهم أبناء الشعب الايراني البررة، وإن يبادر الشعب للقيام بعملية الضياء الخالد2، فذلك أمر ليس متوقع بل وحتى حتمي، إذ إن هذا النظام هو عدو الشعب الايراني کله وليس مجاهدي خلق MEK وحدها کما يزعم لأنه يعرف بأن مجاهدي خلق MEK قد إنبثقت من داخل الشعب الايراني بل وإن الأجواء القمعية التي تسود الان معظم أنحاء إيران عشية الانتفاضة تشبه الاجواء التي کانت سائدة أثناء عملية الضياء الخالد في عام 1988، ولکن الذي يجب على نظام الملالي أن يعلمه ويدرکه جيدا هو إنه لن يکون له من قرار وإطمئنان وعليه آجلا أم آجلا يدفع حساب جرائمه ولاسيما وإن عليه أن يعي بأن کل مواطن إيراني منتفض وثائر ضده هو بمثابة أحد أفراد جيش التحرير الوطني الايراني .

زر الذهاب إلى الأعلى