کابوس لن يزول إلا بسقوط النظام

N. C. R. I: عندما يحقق طرف ما نصرا في معرکة أو مواجهة فإن نشوة الفرح تطغي عليه ولايمکن إخفائها، فيما يبدو على الطرف المغلوب والمدحر علائم الحزن والانکسار والتشاٶم، لکن إدعاء نظام الجمهوية الاسلامية الايرانية من أنه قد تمکن من إخماد إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019،
وحسمها لصالحه، وعندما نتأمل في وجوه القادة والمسٶولين في هذا النظام فإننا لانجد أية علامات أو مٶشرات تدل على فرحتهم بذلك بل ويبدو العکس تماما، کما إن الشعب المنتفض وقواه الوطنية الرائدة والمخلصة والمتمثلة في مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية والتي لعبت دورا قياديا في هذه الانتفاضة، فإنها تبدو أشد عزما وأقوى وأکثر تفاٶلا بحتمية إنتصارها على النظام.
حالة التأهب التي يصاحبها الخوف والترقب والحذر البالغ، تبدو على کل مايصدر عن القادة والمسٶولين في النظام والذي يلفت االنظر کثيرا، هو إن الاجراءات والممارسات القمعية التي إتبعها النظام ضد الانتفاضة وبشکل خاص إستشهاد 1500 شهيد على يد جلاوزة النظام وکذلك إعتقال 12 ألف مواطن من الذين إنتفضوا بصورة تعسفية، قد باتت کالکابوس تطارد النظام وتقض من مضجعه، وإن العديد من دون العالم أدانت بقوة قتل المتظاهرين من جانب النظام کما إن منظمة العفو الدولية أطلقت نداءا للتوقيع تطالب فيه بإطلاق سراح المعتقلين في نوفمبر الماضي في إيران. وقد حذرت المنظمة الدولية من أن المحتجزين لا يتعرضون للضرب وسوء المعاملة فقط ، ولكن الكثير منهم لا يستطيعون الوصول إلى الأسرة والمحامين.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن الأطفال بعمر15 سنة هم أيضا من بين المحتجزين ويحتجزون في حجز البالغين وفي السجون التي يكون فيها التعذيب شائعا في النظام الإيراني. وهذا يعني إن آثار وتداعيات هذه الانتفاضة التي إمتدت الى 191 مدينة، لن تکون کما کانت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، إذ أن الاوضاع داخليا وخارجيا لازالت ساخنة وتثير الکثير من القلق والخوف في النظام، ولاسيما وإن أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية يقومون بنشاطات وفعاليات إحتجاجية ضد الجرائم والانتهاکات التي قام بها النظام أثناء الانتفاضة الاخيرة ويطالبون العالم بإتخاذ مواقف رادعة من النظام من أجل ذلك.
المحاولات المستميتة التي بذلها النظام من أجل التخفيف من وقع وآثار وتداعيات الانتفاضة والسعي من أجل إمتصاصها من الواضح جدا إنها قد باءت بالفشل الذريع خصوصا وإن المجتمع الدولي لم يعد يلتفت الى کل مايصدر عن هذا النظام بعد أن صار معروفا بکذبه وخداعه، في حين إن المقاومة الايرانية التي صارت المعلومات المعلنة في بياناتها مصدرا مهما لوکالات الانباء ووسائل الاعلام العالمية، کما إن الدعوات التي باتت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تطلقها دعما وإنتصارا للإنتفاضة وشهدائها ومعتقليها وکل من قد أصابه الضرر فيها، صارت تلقى آذانا صاغية ويکفي أن نشير الى أن مطالبة السيدة رجوي بإرسال وفد دولي من أجل التقصي عن الحقائق الى إيران في سبيل الکشف عن الجرائم والانتهاکات واسعة النطاق التي قام بها النظام، قد لقت آذانا صاغية من جانب 200 عضو في البرلمان الاوربي والذين أعلنوا في بيان لهم عن تإييدهم الکامل للسيدة رجوي بهذا الخصوص، وفي کل الاحوال لايبدو أن کابوس الانتفاضة الذي يقض مضجع النظام الايراني سيزول خصوصا عندما نرى الحزم والعزم القاطع عند الشعب ومجاهدي خلق والمقاومة الايرانية على المضي قدما للأمام حتى إسقاط النظام.