الأخبارالمعارضة الإيرانية

ماذا وراء التصعيد المستمر لطهران؟

ماذا وراء التصعيد المستمر لطهران؟
توالى المواقف المتشددة من جانب المسٶولين في النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تتوالى المواقف المتشددة من جانب المسٶولين في النظام الايراني والتي تسير کلها بإتجاه تصعيد واضح المعالم بما يٶکد بأن إيران والمنطقة والعالم تتجه نحو المزيد من التأزم والتعقيد وزيادة إحتمالات حدوث مواجهة أخرى، ولاسيما في ظل ما قد أفاد به مسٶولون أربيون من أن القادة هناك باتوا أكثر تصميما على امتلاك قنبلة نووية.
هذا التحذير الجديد يأتي بعد خطوات تصعيدية متعاقبة من جانب النظام الايراني والتي بدأت بتصريحات تدعو الى إنهاء العلاقة مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية ونجمت عن قرار النظام الايراني بإنهاء العلاقة وتوجت بتصريح لوزير الخارجية عباس عراقجي أعلن فيه أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 والاتفاق النووي لم يعد لهما أي “اعتبار” بالنسبة لمنسقه الرسمي، أي الاتحاد الأوروبي، مما يجعل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات “لا أساس لها وبدون وجاهة”. جاء هذا الموقف الحاد ردا على تصريحات لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دعت فيها إلى استئناف المفاوضات لـ”إنهاء برنامج إيران النووي”.
هذا التصعيد المتواصل من جانب النظام الايراني، يظهر حقيقة أن هذاالنظام لا يمکن أن يتخلى بسهولة عن طموحاته النووية کما هو الحال لمشروعه المشبوه في المنطقة، إذ أن کلا الامرين يشکلان رکيزتان بالغتي الاهمية بالنسبة له وليس من السهل عليه التخلي عنهما. وهذا ما يزيد من إحتمالات التوتر والمواجهة ولاسيما إذا ما أخذنا التصريح الاخير للرئيس الاميرکي دونالد ترامب من إن طهران قد تستأنف برنامجها النووي في موقع آخر، مع ملاحظة إن مکتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في واشنطن، کان قد أعلن عقب توجيه الضربات الاميرکية لمواقع فوردو ونطنز وإصفهان النووية، بأن النظام قد يقوم بإستئناف نشاطاته النووية المشبوهة في موقع آخر وحذت المجتمع الدولي من ذلك.
من الواضح إن هذا التصعيد المستمر والمتواصل من جانب النظام الايراني يأتي متناقضا ومتضادا مع تصريحات ومواقف قادته ومسٶوليه التي يعلنون فيها حرصهم على السلام والامن والاستقرار في المنطقة وعدم السماح بحدوث تطورات تهدد الامن والاسلام فيها، بل إن ذلك يدل على إن هذا النظام يقدم على هکذا تصرفات من دون أن يعلم العواقب النهائية المحتملة لذلك ولاسيما عندما يمنح الذريعة والمبرر للآخرين بالتصرف وفق ما يقوم به، وإن على النظام الايراني أن يتحمل تبعات ونتائج أعماله وليس أن يقوم غدا بالتوسل من هذا وذاك من أجل وقف ما يتعرض له!

زر الذهاب إلى الأعلى