ملف حقوق الانسان ورعب نظام الملالي منه

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: منذ إندلاع إنتفاضة 15 تشرين الثاني2019 التي إمتدت الى 191 مدينة وهزت نظام الملالي بعنف بالغ، يواجه هذا النظام اوضاعا صعبة ومعقدة على عدة أصعدة، وعلى الرغم من التهديد الدولي القائم ضده، لکنه لايأبه ويکترث لهذا التهديد کما يهتم لنشاطات وتحرکات مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية على الصعيد الداخلي ودورها الکبير في التأثير على الشعب الايراني والتعاون والتنسيق معه وکذلك على الصعيد الدولي من حيث نجاحاتها المستمرة في توعية المجتمع الدولي وحشده بالصورة المطلوبة التي تحرج النظام وتضعه في زاوية حرجة.
التحرکات والنشاطات المختلفة التي تقودها مريم رجوي سيدة المقاومة الايرانية وأمل الشعب الايراني ضد النظام القمعي القائم في طهران، والتي ومن ضمنها ترکز على ملف حقوق الانسان والعمل من أجل إحالته الى مجلس الامن الدولي، فإنها وفي هذا السياق فقد دعت المجتمع الدولي الى إرسال بعثة تقصي حقائق الى إيران من أجل البحث في جرائم وإنتهاکات نظام الملالي أثناء وبعد الانتفاضة الاخيرة، وإن دعم وتإييد 200 من أعضاء البرلمان الاوربي لدعوة السيدة رجوي بشأن إرسال بعثة تقصي حقائق الى جانب البيانات الصادرة من البرلمان الاوربي ومجلس النواب الامريکي التي أدانت القمع الوحشي للشعب وطالبت النظام بإيقاف إنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان، فإنه من الممکن جدا أن يتم تسليط الاضواء دوليا على ملف حقوق الانسان وطرحه بصورة غير مسبوقة.
نظام الملالي الذي يواجه أوضاعا حرجة وبالغة الخطورة ولاسيما بعد أن تيقن من إن الشعب الايراني وقواه الطليعية المتمثلة في مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية قد عقدت العزم على إسقاطه ولن ترضى بأي حل بديل أو وسط، وإن قيام النظام بتصعيد ممارساته القمعية وبلوغها الذروة خلال الانتفاضة الاخيرة وخلال الفترة التي أعقبتها وحتى هذه الايام تحديدا، يدل على مدى يأسه من الشعب وتقاطعه معه ومن دون أي شك فإن التحالف النضالي القائم بين الشعب وبين مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، هو في حد ذاته رسالة واضحة المعالم لنظام الملالي تٶکد له بأن أيامه قد قاربت على الانتهاء وإن آماله في البقاء والاستمرار قد شارفت على الانتهاء.
المطلوب والمنتظر من المجتمع الدولي، هو أن يبادر الى دعم جهود ونضال الشعب الايراني ومجاهدي خلق والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية وإسقاط النظام لأن بقاء هذا النظام وإستمراره هو في حد ذاته أکبر مشکلة إقليمية ودولية تتفرع عنها الکثير من الملفات الخطيرة التي تعتبر تهديدا للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، وإن التغيير الجذري في إيران صار مطلبا إنسانيا عالميا لامناص منه ويجب تحقيقه خدمة للعالم کله.