المعارضة الإيرانية

نظام وجريمة لاتغتفر

سعاد عزيز
دنیا الوطن – سعاد عزيز: مع إقدام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على التستر والتعتيم على إنتشار فايروس کورونا في إيران وعدم إعلانه عن ذلك ماتسبب عن کارثة ومصيبة إستثنائية أصابت الشعب الايراني وجعلت من إيران أحد مراکز الوباء الرئيسية،

فإنه قد أثبت وبصورة عملية لاتقبل الجدل بأنه نظام معاد للشعبه ومعاد للإنسانية، وهذا يعني إثبات حقيقة وواقعية ماکانت تدأب المقاومة الايرانية على وصف النظام بأنه نظام معاد للشعب وللإنسانية.

تستر وتعتيم النظام على هذا الوباء القاتل وبالتالي التسبب بإنتشاره بهذه الصورة الفظيعة التي أدت الى إصابة ووفاة الالاف من أبناء الشعب الايراني وصيروته وباءا يشکل خطرا وتهديدا کبيرا على هذا الشعب، أکدت مرة أخرى على مدى تمادي هذا النظام وإصراره على معادات شعبه وإرتکاب أسوأ أنواع الجرائم بحقه، وإننا إذ نشهد إقدامه على إرتکاب هکذا جريمة منکرة فإنه من المفيد جدا أن نذکر بجرائمنه السابقة ولاسيما مجزرة صيف عام 1988، التي إرتکبها بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي من ژعضاء وأنصار مجاهدي خلق، إضافة الى المجازر الاخرى التي إرتکبها بحق سکان أشرف أيام کانوا في العراق على سبيل المثال لا الحصر، وإن إلتزام الصمت والتجاهل حيال هذا النظام عندما إرتکب هکذا مجازر هو الذي شجعه ليتمادى فيقدم على جريمته الرعناء بالتستر والتعتيم على وباء کورونا.

الاوضاع المأساوية الاليمة التي يواجهها حاليا الشعب الايراني والتي باتت تتجه نحو الاسوأ مع تقاعس وعجز وفشل النظام عن التصديلإنتشار الفايروس والحد منه بل إنه وعوضا عن العمل من أجل مواجهة هذا الفايروس بالطرق والاساليب الصحية للوقاية منه، فإنه يقوم بتشکيل مقر من أجل التصدي للأزمة من الجانب الامني وزيادة الممارسات القمعية التعسفية ضد الشعب وهذا مايثبت إستحالة أن يقدم هذا النظام على خطوة إيجابية من أجل مواجهة هذا الوباء، وهذا هو مايدفع بزعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، لکي تطالب صندوق النقد بعدم إعطاء قرض الخمسة مليارات دولار والتي طلبها النظام بزعم التصدي للفايروس وإعطائه للمٶسسات والمراکز الصحية حتى يتم صرفها على الشعب الايراني والحد من هذا الوباء وإن السيدة رجوي من خلال مطالبتها هذه إنما تريد أن لايتکرر خطأ الاموال المجمدة للشعب الايراني والتي حولتها إدارة الرئيس السابق أوباما للنظام على أثر الاتفاق النووي حيث صرفها النظام کما صار العالم کله يعرف على تدخلاته وأذرعه في بلدان المنطقة، ولأن هذه الجريمة تحديدا هي جريمة لايمکن أن تغتفر فإن المجتمع الدولي مطالب بأن يدعم ويٶيد نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وخصوصا فيما لو إنتفض بوجه هذا النظام على خلفية هذه الجريمة البشعة.

زر الذهاب إلى الأعلى