نظام ملالی طهران و نهاية اللعبة

وکاله سولابرس – صلاح محمد أمين: التقاريرالخبرية المتباينة المتناقلة بشأن إنتخابات البرلمان الايراني المرتقبة في 21 من شباط الجاري، تؤکد جميعها بأن الاوساط الحاکمة في نظام الجمهوريةالاسلامية الايرانية تشعر بالکثير من القلق والتوجس حيال الاوضاع الجارية في البلاد وإنه ليس هناك مايمکن أن يضمن أن تجري هذه الانتخابات بالصورة والشکل الذي يتمناه هذا النظام ذلك إن الامور لم تعد کما کانت في السابق وصار اللعب کله على المکشوف وباتت أيادي النظام مکشوفة ولم يعد بوسع النظام أن يتصرف کسابق عهده.
هذاالنظام الذي واجه ومنذ الايام الاولى لتأسيسه معارضة قوية من جانب منظمة مجاهدي خلق وهي معارضة أثبتت بأنها قد عبرت وتعبر عن موقف وإرادة الشعب الايراني، أراد من خلال الانتخابات الصورية التي يجريها والتي تهدف الى تجميل وجهه القبيح مواجهة الرفض الوطني ـ الشعبي الذي جسدته مجاهدي خلق، لکن الذي کسر ظهر النظام وأثبت کذبه وزيف مزاعمه إن الشعب وعندما قارن بين ماقد أعلنته مجاهدي خلق من موقف ضد هذا النظام عموما وضد الانتخابات الکارتونية التي يجريها خصوصا، وبين واقع وحقيقة الانتخابات التي يجريها النظام الايراني، تأکد بأن الحق وکل الحق مع مجاهدي خلق وإن مايقوم به النظام مجرد کذب مفضوح وضحك مکشوف على الذقون.
الاوضاع البائسة التي يواجهها هذا النظام حيث رفض شعبي متصاعد في الداخل وعزلة دولية غير مسبوقة، تدفع هذا النظام للبحث عن أي سبيل من أجل إيجاد مخرج وطريق خلاص له من مصير مجهول ينتظره، ولعل سعيه من أجل إستغلال الانتخابات التشريعية القادمة وجعله وسيلة للخروج من أزمته الحالية الخانقة ولکن الذي يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاعتبار إن الشعب لم يعد يثق بهذا النظام وينظر للإنتخابات على إنها مجرد لعبة للنظام يقوم بإستخدامها من أجل خداع ليس الشعب فقط وإنما المجتمع الدولي أيضا والملفت للنظر هنا إن المجتمع الدولي أيضا لم يعد يثق هو الاخر بإنتخابات هذا النظام ويعتبرها مجرد مسرحية شکلية أبعد ماتکون عن النزاهة.
مجاهدي خلق التي أکدت بأن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ليست سوى کلمات فارغة ليست لها من أي معنى أو صدى على أرض الواقع، فإن الشعب وبعد أربعة عقود من الحکم القمعي لهذا النظام قد تيقن من ذلك وتأکد له بأن هذا النظام هو أکبر عدو للحرية والديمقراطية وإن إنتظار هذا النظام لکي يوفر له الحرية والديمقراطية ليس إلا کإنتظار أن ينهض أصحاب القبور من مراقدهم!
الاوضاع الصعبة جدا التي تواجه هذا النظام والتي أجبرته على کشف حقيقته البائسة بأن يبادر الى إبعاد ٥٠٪ من المشارکين في إنتخاباته المرتقبة أکدت للعالم کله کذب وزيف الانتخابات التي تتم في ظله وإنها مجردلعبة مکشوفة يقوم بها هذا النظام من أجل تحقيق أهداف مشبوهة ومبيتة له، وبهذا فإن النظام قد أثبت وبرهن عمليا بأنماقد أعلنته وأکدت مجاهدي خلق بشأن الانتخابات الجارية في ظل هذا النظام من إنها ليست سوى لعبة مکشوفة ومفضوحة وإنها أبعد ماتکون عن الحقيقة والواقع ولاتخدم إلا النظام وإن مقاطعة الشعب لهذه اللعبة التي يتم إعداد مختلف جوانبها من قبل النظام نفسه تؤکد بأن الشعب صار غير مستعدا للإستمرار في هذه اللعبة المکشوفة.