نظام الملالي يقدم الکذب للعالم والقتل للشعب الايراني

بعض شهداء الاحتجاجات الاخیرة في ایران-
بعض شهداء الاحتجاجات الاخیرة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعلم النظام الاستبدادي للطغمة الدينية الحاکمة في إيران بأن أيامهم تجري الى زوال وإن الخطر والتهديد يحدق بهم من کل جانب ولاسيما من الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجههم والتي يواجهون لم يتمکنوا من إخمادها، ولکون أوضاعهم الهشة لم تعد تتحمل الضغوطات من کل جانب فإنهم يلجئون وکما هو شأنهم عندما يشعرون بالخطر والتهديد على مستقبل نظامهم، الى طرق وأساليب حرباوية کما هو الحال في التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية النظام والتي صرح فيها بأن نظامه قد توقف عن إعدام المتظاهرين في مسعى تمويهي واضح من أجل إمتصاص الغضب الدولي على وحشية وبربرية نظامه.
الحقيقة إن هذا النظام ومنذ تأسيسه لم يتوقف ولو ليوم واحد عن ممارساته القمعية وعن تنفيذ الاعدامات وحتى إن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد تحدت النظام بأن “يتخلى عن ممارساته ليوم واحد فقط ليرى ما يحدث بعد ذلك”، لکن هذا النظام الذي بني أساسا على القمع والارهاب يعلم جيدا بأن تخليه عن الممارسات القمعية والاعدامات يعني أن يضع نفسه على حافة السقوط.
اليوم وعندما يطلق عراقجي هکذا تصريح في ظل إنتفاضة عارمة ضد نظامه الدموي، فإنه يحاول من خلال ذلك تخفيف الضغط والتهديد الخارجي المسلط على النظام من خلال زعمه بأن النظام قد غير من أساليبه وهو يحاول إرضاء الشعب وإيجاد حل مرض للطرفين، في حين إن الحقيقة ليست کذلك أبدا، إذ أن هذا النظام لا يمکنه أبدا التخلي عن ممارساته القمعية والاعدامات إطلاقا، لکنه ولأنه يعلم بأن کل الطرق مسدودة أمامه، فإنه لا يجد مناصا من القيام بتصرف يخفف عنه الضغط وذلك بإطلاق کذبة تخليه عن إعدام المتظاهرين، والحقيقة إن النظام وبدلا من الاعلان عن إعدام المتظاهرين علنا يقوم بإعدامهم سرا وهذا ما يحدث الان تماما.
والحقيقة إن النظام وبعد أن وجد نفسه في حالة حرجة فإنه إضطر لإطلاق هکذا کذبة علما بأنه قد توقف ولو على مضض عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين والاکتفاء بتنفيذ أحکام الإعدام سرا وبعيدا عن الاضواء بحق معتقلين، علما بأن منظمة مجاهدي خلق قد أعلنت في بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ال15 من الشهر الجاري بأن:” إجمالي عدد الموقوفين والمعتقلين خلال الانتفاضة في كافة أرجاء البلاد، في الفترة من ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ حتى ١٤ يناير ٢٠٢٦، تجاوز ٥٠ ألف شخص. ولا تزال حملات الاعتقال والمداهمات المباغتة للمنازل والأحياء وأماكن العمل المغلقة مستمرة.”