المعارضة الإيرانية

نظام الملالي بين الرفض الشعبي والعزلة الدولية

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : الاوضاع المشوبة بالقلق والتوتر التي يواجهها نظام الملالي والتي يمکن وصفها بغير المسبوقة على طول ال41 عاما المنصرمة من عمر هذا النظام، والتي أوصلت الحال بخامنئي أن يفرض هيمنة الجناح التابع له على مجلس الشورى التابع للنظام وأن يضاعف من إجرائاته وإحتياطاته الامنية الى أقصى حد، هي في الحقيقة إنعکاس للتأثيرات التداعيات غير العادية للمرحلة الحالية التي يمر بها النظام والتي يبدو وللمرة الاولى النظام فيها في أضعف حالاته ولايمتلك خيارات ناجعة لکي يتمکن من مواجهتها.

الاوضاع المشوبة بالقلق والتوتر للنظام، تعود لسببين أساسيين، الاول منهما هو دائرة الرفض والکراهية الشعبية التي تتسع يوما بعد يوم لتغطي معظم المحافظات الايرانية والذي يزيد من ذعر وهلع النظام إنه ومع تزايد الاحتجاجات الشعبية وعدم الاکتراث لتهديدات النظام ومساعيه من أجل أن يبقى الشعب يخشى منه، هو إن هذه الاحتجاجات تصاحبها نشاطات ثورية شجاعة وجسورة من جانب معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق وکأن لسان حال هذه النشاطات يخاطب الشعب قائلا: أمضوا للأمام في إحتجاجاتکم ضد النظام وطالبوا بحقوقکم فنحن سند لکم ويدکم الضاربة للإقتصاص والانتقام منه. ولذلك فإنه وفي الوقت الذي تجد فيه معظم شعوب العالم تتجنب التجمعات والنشاطات الجمعية لکن الشعب الايراني وبسبب ظلم النظام غير المحدود وإجرامه غير المعهود وفساده الذي صار يزکم الانوف فإنه لايأبه لوباء کورونا لأنه يرى في نظام الملالي وباءا أخبث وأسوأ من کورونا!

أما السبب الثاني لما يعاني منه النظام من توتر وقلق فإنه يتعلق بتزايد عزلته الدولية والتي باتت تتفاقم أکثر فأکثر بعد إفتضاح الماهية الارهابية العدوانية له وهنا من المفيد أن نشير الى إنه لم تمض سوى فترة قصيرة على حظر نشاطات حزب الشيطان الارهابي لحسن نصر الله والمکعروف بعمالته المفرطة للنظام، فقد دعا الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني (فرع هامبورغ) إلى حظر أنشطة المركز الإسلامي في هامبورغ بسبب دعمه لحزب الله اللبناني.

ينتمي هذا المركز إلى النظام الإيراني، ومما يجدر ذکره هنا إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق قد حذرتا منذ فترة طويلة من النشاطات المريبة لهذا المرکز والذي هو بمثابة أحد الاوکار الارهابية النشيطة لنظام الملالي من أجل تنفيذ مخططاته الاجرامية في ألمانيا وأوربا.

بطبيعة الحال فإن هذه الخطوة الالمانية لها تأثيراتها القوية جدا على النظام الايراني خصوصا وإن الاخير کان يعتمد کثيرا على ألمانيا کمنفذ سياسي وإقتصادي ولکن إتجاه ألمانيا للتشدد والحزم والصرامة تجاه النظام الايراني إنما يعکس وصول ساسة هذا البلد بإستحالة أن يرعوي ويستکين هذا النظام من دون إتخاذ نهج صارم حياله، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن فرنسا من جانبها قد أکدت إستحالة أن تعود العلاقات مع النظام الايراني الى سابق عهدها بعد کل الذي بدر منه مٶخرا. والذي يجب هنا أن نلفت النظر إليه هو إن شعوب البلدان الاوربية عموما والشعب الالماني خصوصا يعتبرون النظام الايراني نظاما مکروها ومعاديا لشعب وللأنسانية، ولهذا فإن الخطوات الدولية التي تتخذ ضده إنما تتخذ على وقع رفض الرأي العام له والذي يتابع الاوضاع السيئة جدا للشعب الايراني وکيف إن النظام يقوم بإنتهاکات فظيعة بحقه وبشکل خاص ضد المرأة ولأن الرأي العام الاوربي لم يکن يصل الى هکذا قناعة لو لم تبادر المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق الى کشف وفضح جرائم وإنتهاکات النظام بحق الشعب الايراني وجعل العالم على تواصل مع مايجري في داخل إيران في ظل هذا الحکم القرووسطائي، فإن حالة الرعب والهلع لدى النظام تزداد ولاسيما لأن نشاطات معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة ترتبط أيضا بالمقاومة الايرانية وبمجاهدي خلق، وهو”أي النظام”يعلم بأن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق ماضيتان قدما للأمام حتى إسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى