نصر وهمي لا وجود له إلا في مخيلة نظام الملالي

صورة لإنتفاضة عام 2022-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ إنتهاء حرب الايام ال12، والقادة والمسٶولون في نظام الملالي لا يکفون عن الحديث عن إنتصارهم المزعوم في تلك الحرب وإن الشعب وقف الى جانب النظام ولم يسمح بإندلاع إنتفاضة ضدهم!
هذا المنطق السقيم الذي يغلب عليه الکذب والخداع والتمويه خصوصا وإن النظام ومنذ أن قام بإثارة الحروب في عام 2023، من أجل دعم موقف ووضع النظام بعد إنتفاضة عام 2022، التي هزته بقوة وکادت أن تسقطه، فإنه يواجه الهزائم والانتکاسات حتى إنه قد أصبح في حالة تقوقع وإنطواء على النفس، ولأن النظام مني بهزيمة قاسية في الحرب الاخيرة فإنه يزعم تحقيقه الانتصار على الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو کلام لا يصدقه أحد لأنه معاکس للحقيقة والواقع، لکن المثير للسخرية والتهکم إنه ليس يدعي بتحقيقه الانتصار في الحرب فقط بل وحتى إن الشعب الايراني وقف الى جانبه أثناء الحرب وحال دون إندلاع الانتفاضة ضده، وإن هذا الزعم هو أمر وأدهى من زعم الانتصار ذلك إن الشعب الايراني الذي قام بأکثر من 4 إنتفاضات شعبية ضد هذا النظام وآلاف الاحتجاجات الشعبية، يمقت ويکره هذا النظام وينتظر أن يذهب الى الجحيم کسلفه نظام الشاه.
وتکرارا للکذب والتمويه والتضليل الذي يقوم به هذا النظام بخصوص مزاعم نصره الوهمي ومن إن الشعب الايراني يتکاتف معه ويقف خلفه مٶيدا، فقد تحدث أحمد وحيدي، وزير الداخلية والقائد السابق لفيلق القدس الإرهابي، بلغة المنتصر الذي أحبط كل المؤامرات، حيث قال وحيدي في 17 يوليو 2025: “كانت لديهم أوهام خام كثيرة بأنهم يستطيعون تشكيل تيار من التمرد ضد النظام من الداخل… وبحسب خيالهم، كانوا قد صنعوا بديلا”، ثم أضاف وهو يواخل کذبه المفضوح:” لكنكم تعلمون أن كل هذه الأوهام الخام قد تبددت في طرفة عين على يد الأمة… اليوم، بفضل الله، نحن في ذروة الانسجام والوحدة الوطنية. إن العلاقات والتضامن بين الأمة والقوات المسلحة، والأمة والحكومة، وجميع القوات المسلحة تحت قيادة الولي الفقيه، هو شيء منقطع النظير”.
من دون أدنى شك، فإن تکرار هکذا حديث عن وقوف الشعب الى جانب النظام والاصرار على ما يصفونه ب”الوحدة منقطعة النظير” وهو محض کذب وإفتراء رخيص وحتى إنه لا يعكس قوة حقيقية، بل هو رد فعل دفاعي يكشف عن قلق عميق من تفكك هذه الوحدة المزعومة. فالأنظمة الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى تكرار مثل هذه الشعارات بشكل مستمر؛ إنها محاولة يائسة لإنكار الواقع الذي تتحدث عنه الشوارع المنتفضة.
لکن الاکثر إثارة للسخرية والتهکم إنه وعلى النقيض تماما من تباهي وحيدي، يأتي الاعتراف الصادم من رأس هرم الأمن في النظام. فقد أقر إسماعيل خطيب، وزير المخابرات، في اعتراف غير مسبوق بعمق أزمة “النفوذ” داخل أركان الحكم، قائلا: “النفوذ كان موجودا دائما في البلاد وسيظل موجودا”.