الأخبارالمعارضة الإيرانية

مکمن الضعف في النظام الايراني

مکمن الضعف في النظام الايراني

بحزاني – محمد حسين المياحي:
مع مرور فترة طويلة نسبيا على إستلام بايدن لمهام عمله کرئيس للولايات المتحدة الامريکية، ومع ملاحظة إن قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ووسائل إعلامهم قد عقدت الامال على بايدن وکانت ترى في إنتخاب ترامب خطرا وتهديدا عليها، لکن ومع ذلك لم يطرأ أي تغيير على الموقف الامريکي من حيث التعامل مع هذا النظام من جهة، کما إن أوضاعه أيضا لم تتحسن بل وحتى إزدادت سوءا، ومع إن النظام الايراني کعادته يسعى دائما لإيجاد شماعة کي يعلق عليها أسباب فشله والتبريرات المختلفة المتعلقة بها، لکن الملاحظ أن النظام الايراني يتحاشى ويتجاهل عن طرح الاسباب الحقيقية لفشله ونفس الشئ عن إستمرار عزلته الدولين وعدم تحسن موقفه بأية صورة من الصور.

عندما يعتبر القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، أن عهد الرئيس الأميركي الحالي لن يشهد هدوءا في المنطقة، مضيفا أن عهد جو بايدن لا يختلف عن سابقه دونالد ترمب. ويتهم في نفس الوقت الولايات المتحدة بـ “احتلال العراق وإضرام النار في سوريا”، وهو بذلك يٶکد وبصورة واضحة من إن إدارة بايدن لا تختلف عن ترمب، فإنه ينظر الى الموقف الامريکي بشکل خاص من النظام الايراني والموقف الدولي منه بشکل عام، بمعزل عن أهم الاسباب والعوامل الرئيسية التي تعمل على صياغة الموقف الامريکي والدولي من النظام الايراني، حيث إن هناك ثلاثة عوامل رئيسية لها دور کبير بهذا الصدد.

العامل الاول المٶثر على صياغة الموقف الامريکي والدولي من النظام الايراني، هو الموقف الرافض للشعب الايراني من النظام ونشاطاته الاحتجاجية المختلفة التي تتواصل دونما إنقطاع ضد النظام، بل وإن المجتمع الدولي وبعد إندلاع 4 إنتفاضات شعبية عارمة ذات طابع سياسي ضد النظام مطالبة بإسقاطه وهاتفة بشعارات منادية بالموت لمرشد النظام خامنئي، صار يأخذ هذا الامر بالحسبان ومن إنه يشکل أحد أهم العوامل الرئيسية لصياغة الموقف الدولي من النظام الايراني.

العامل الثاني الذي صار الموقف الامريکي والدولي يأخذه بالحسبان في صياغة الموقف من النظام الايراني هو تزايد دور ونشاط وتأثير منظمة مجاهدي خلق على الساحتين الداخلية والخارجية وصيرورته أحد أهم مکونات المعادلة السياسية في إيران، والذي يضاعف من الاهتمام الدولي بمجاهدي خلق هو إنها صارت أهم طرف سياسي معارض لدى الشعب الايراني وهو من يرسم المسارات السياسية وسياقاتها وحتى إن النهج الاخير الذي بادر لإتخاذه خامنئي والمبني على أساس الانکماش، إنما هو من أجل مواجهة هذا العامل الذي هو أساسا السبب الرئيسي وراء إستمرار الموقف الشعبي المقاوم والرافض للنظام.

العامل الثالث هو إن المجتمع الدولي قد تيقن وبعد تجارب عديدة مع هذا النظام من أهمها الاتفاق النووي الذي تم عقده في 2015، من إن هذا النظام غير جدير بالثقة وإنه يستغل الفرص من أجل مواصلة نشاطاته المشبوهة بما فيها سعيه من أجل إمتلاك الاسلحة الذرية الى جانب إن النظام الايراني يمر بأسوأ فترة له منذ تأسيسه وإن مد يد شبيهة بالتي مدت له في عام 2015، سيکون له آثار وتداعيات سلبية على المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى