مٶتمر في ظل تطورين مهمين وحاسمين

بحزاني – منى سالم الجبوري:
في سياق الاوضاع والتطورات الجارية في ضوء المساعي الجارية من أجل کبح جماح المحاولات المحمومة التي يقوم بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إنتاج القنبلة الذرية ورفع وتيرة تهديداته الابتزازاية من أجل ضمان بقاء بنود الإتفاق النووي السابق على ماهو عليه والذي ثبت بأنه إتفاق غير عملي ولايمکنه أن يٶدي دوره المطلوب دوليا، ولأن هناك الکثير من الاصوات الحرة التي تقف بوجه هذا النظام ومخططاته المشبوهة وبمناسبة شهر رمضان المبارك فقد دعت لجنة التضامن العربي الاسلامي مع المقاومة الايرانية لعقد مٶتمر دولي في 14 من الشهر الجاري والموافق للثاني من أيام شهر رمضان المبارك عبر شبکة الانترنت.
هذا المٶتمر الذي سيشارك فيه عدد کبير من الشخصيات العربية المرموقة المعروفة بتضامنها مع النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وبسبب من الاهداف المشتركة المتمثلة في قطع أذرع النظام الايراني وإنهاء تدخلاته و إرهابه ومحاولاته لنشر الحروب في المنطقة، يتم عقده في ظل تطورين مهمين وحاسمين لايمکن تجاهلهما ومن المهم جدا الانتباه لهما وأخذهما بنظر الاعتبار والاهمية.
التطور الاول، يتعلق بأن النظام الايراني کان يأمل مع إنتخاب رئيس جديد في الولايات المتحدة الامريکية ومجئ إدارة أخرى، فإنه سيتم فتح أبواب المساومة معه ويتم رفع العقوبات في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية على الفور، مما يجعل مصرع الباب يدور على محور التجارة والتعامل معه. لكنه لم يحدث شئ من ذلك ذلك إنه لم يعد ميزان القوى کما کان في عام 2015 حيث كان بالصورة التي تخدم هذا النظام. لذلك، فإنه وفي مجال التدخلات ونشر الحروب في المنطقة، يريد النظام الاستمرار في سياسة التحريض والابتزاز، وكذلك في المجال النووي، حتى يحقق الفوائد المرجوة، وكل ذلك على حساب شعوب المنطقة وعلى حساب السلام والاستقرار والامن لبلدان المنطقة، وهذا ما يجب مواجهته بأوسع الاحتجاجات بكافة أشكالها.
التطور الثاني، إنه ليس لم تنطفئ بعد آثار وتداعيات إنتفاضتي نوفمبر 2019 ويناير 2020، بل إنه قد إندلعت من جديد انتفاضة هذه السنة في سراوان وسائر مدن محافظة سيستان وبلوشستان بإيران، هذه الحركة الاحتجاجية المتمردة، بالإضافة إلى 250 ألف ضحية لكورونا التي نجمت عن سياسة خامنئي لدفع المواطنين في حقول ألغام كورونا لإلحاق خسائر بشرية فادحة بهم لوضعهم طريحين على الأرض ومنعهم من القيام بالانتفاضة ضد النظام، هذه كلها تسببت في تراكم غضب هائل في المجتمع في جميع أنحاء إيران ووضع المجتمع إلى ما يشبه برميل بارود يكاد أن ينفجر في أية لحظة.
من هنا، فإن هذا المٶتمر الذي سيطرح أفکار ورٶى ووجهات نظر عملية مهمة وحساسة فيم ايتعلق بالنظام الايراني وتحرکاته وتوجهاته في ضوء ماورد أعلاه بحيث يمکن لدوائر القرار أن تأخذها بنظر الاهمية والاعتبار في تعاملها وتعاطيها مع النظام الايراني.