من أجل موقف دولي أکثر تأثيرا على النظام الايراني

N. C. R. I : حسنا فعلت الولايات المتحدة الامريکية عندما بادرت للخروج من الاتفاق النووي المبرم مع النظام الايراني والذي لم يکن بذلك الاتفاق المناسب والذي من الممکن أن يحد من تطلعات ومساعي هذا النظام غير العادية بإتجاه الحصول على الاسلحة النووية کما إنها فعلت عين الصواب عندما أقدمت بفرض العقوبات على النظام وأدرجت حرس النظام ضمن قائمة المنظمات الارهابية،
کما کان مفيدا أيضا إرسال القطع البحرية الحربية الامريکية للمنطقة لمواجهة تهديدات هذا النظام، وإن الجولات التي قام ويقوم بها وزير الخارجية الامريکية في المنطقة والعالم من أجل تفعيل الموقف الدولي وتقويته ضد النظام الايراني هي تعتبر أيضا خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح ولکن مع أهمية هل هذه الاجراءات والخطوات الامريکية المتخذة ضد نظام الملالي في طهران، إلا إنها مع ذلك بحاجة ماسة الى تطعيمها بالعنصر الايراني والذي هو بالاساس صاحب القضية الاساسية حيث إن ذلك کفيل بمنحها زخم وقوة وفعالية لايمکن أن تکتسب من نظير لها إطلاقا.
مع أهمية دور وتأثير الخبراء الدوليين المختصين بالشٶون الايرانية، وکون آرائهم ووجهات نظرهم لها دور إيجابي في وضع أسس ومقومات نهج سياسي صائب للتعامل مع النظام، لکن لايمکن أبدا أن يرقى خبرة وفعالية هٶلاء الخبراء الدوليين الى مستوى خبرة وممارسة وحرفية أعضاء منظمة مجاهدي خلق التي تواظب على مقارعة النظام الايراني والنضال السياسي والفکري ضده طوال 40 عاما، خصوصا وإن النظام لايخاف ولايأبه لأحد کما يفعل مع المنظمة، ويکفي أن نشير الى إنه وبعد أن قام النظام الايراني بحملة واسعة النطاق من أجل القضاء على المنظمة إمتدت لأربعة عقود متواصلة حتى إن المنظمة قد دفعت خلال إحدى جولات مواجهتها مع النظام 30 ألف سجين سياسي من أعضائها وأنصارها في عام 1988، ولکن المنظمة وکما ينطلق طائر العنقاء من بين الرماد، فقد عادت لتثبت قوتها وإقتدارها ودورها من خلال تمکنها من قيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، بإعتراف خامنئي نفسه والذي يمکن ملاحظته هنا وأخذه بنظر الاعتبار هو إن المنظمة ولکي تقوم بإفشال مخطط النظام من أجل إخماد الانتفاضة کما فعلت مع إنتفاضة عام 2009،
فإنها بادرت لتغيير تکتيك واسلوب النضال الى الاحتجاجات الشعبية والى نشاطات معاقتل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق والتي قامت بتأسيسها، هذا الى جانب إن المنظمة لم تترك العامل الخارجي وإهتمت بتعبأة وقيادة الجاليات الايرانية في بلدان العالم للقيام بأنشطة وفعاليات سياسية معادية للنظام ومٶيدة وداعمة للشعب الايراني، ولذلك فإن الالتفات الى هذا الدور المٶثر للمنظمة وضرورة إشراکه کممثل عن الشعب الايراني في عملية المواجهة مع النظام الايراني فإن ذلك يمنح قوة وزخما غير معهودا لعملية المواجهة ضد النظام ويساهم بإختصار العامل الزمني کثيرا، خصوصا وإن الشعب عندما يرى إن المنظمة متواجدة في عملية المواجهة فإن ذلك لوحده کاف لرفع معنوياتها ومنحها المزيد من العزم والحماس لتضاعف من نضالها ضد النظام وتعجل بإنهياره.