الأخبارالمعارضة الإيرانية

محنة نظام الملالي والطريق المسدود

محنة نظام الملالي والطريق المسدود
يمکن القول بأن الثنائي خامنئي ورئيسي يجدان نفسيهما في وضع لايحسدان عليه

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I: يمکن القول بأن الثنائي خامنئي ورئيسي يجدان نفسيهما في وضع لايحسدان عليه إذ وبعد کل ذلك الصخب والضجيج الدي قام به خامنئي ووسائل إعلامه من أجل التسويق لعهد السفاح ابراهيم رئيسي وتصويره بأنه سيکون العهد الذي يعيد الى النظام عافيته ويجعله يتغلب على الصعاب التي تواجهه ويقوم بتذليلها، ولکن لايبدو إن هذا السفاح الذي طبل وزمر له الطاغية خامنئي کثيرا قد کان في مستوى الثقة المعهودة به خصوصا وإن الاوضاع ومن مختلف الجوانب قد سارت وتسير نحو الأسوأ وإن حالة التذمر والسخط الشعبي آخذة في الازدياد الى الحد الذي إن الاحتجاجات الشعبية ليس لم تتوقف بل وحتى إنها قد زادت عن فترة قبل تنصيب السفاح رئيسي بکثير، والذي جعل خامنئي والنظام يشعران بالخيبة والاحباط أکثر هو إن هذه الاحتجاجات قد رافقتها وتزامنت معها نشاطات وحدات المقاومة کما إن دور وحضور تأثير المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق على السحتين الداخلية والدولية يزداد قوة ويثبت فعاليته أکثر فأکثر.
المصيبة والطامة الکبرى التي نزلت على رأس خامنئي ورئيسي والنظام الايراني، هي إن مجزرة عام 1988، التي طالما بذل نظام الملالي جهودا مستميتة من أجل التغطية والتستر عليها، قد أصبحت کسيف ديموقليس مسلطة على رأ‌س خامنئي ونظامه من خلال محاکمة الجلاد حميد نوري أمام محکمة سويدية، ومطالبة الادعاء السويدي العام بفرض أقسى عقوبة على نوري وذلك بالسجن مدى الحياة، وهو الامر الذي ولد حالة من الاحباط والاستياء والجزع في داخل النظام لأن ماقد تحقق في عملية محاکمة الجلاد نوري إنما هو بمثابة نصر سياسي مبين للمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق وهزيمة مخزية مدوية أخرى للنظام، خصوصا وإنها تتعلق بواحدة من أکبر جرائم النظام الوحشية والتي تفضح عقليته القرووسطائية البربرية.
الطريق أمام نظام الملالي من أجل حل أزماته ومشاکله وأوضاعه الوخيمة مسدود وليس هناك من أي أمل له بهذا الصدد، کما إن الطريق أمامه في فك عزلته الدولية ورفع العقوبات عنه مسدود ولاسيما وإن الاتفاق النووي الذي کان يعقد الامال عليه في التوصل إليه مع إدارة بايدن، لم يتحقق بل وحتى إن العقبات تزداد وتزداد بوجهه، ولذلك فإن محنة النظام والطريق المسدود من کل الجهات ليست کأية محنة أخرى بل وحتى إن حالة اليأس والقنوط قد خيمت على النظام کما لم تخيم عليه في أية فترة أخرى، ذلك إنه وفي الوقت الذي کان يتصور بأن هذه الفترة تحديدا ستکون لصالحه وسوف يحقق فيها الکثير من المکاسب، لکن الذي حصل وجرى هو على العکس تماما بحيث ظهر جليا فشل وإخفاق وهزيمة النظام على مختلف الاصعدة وإن سياساته کافة قد فشلت في تحقيق أهدافها وليس في إمکان نظام الملالي حاليا أي شئ سوى أن يدور في حلقة مفرغة کحمار الطاحونة وينتظر کل مامن شأنه أن يکون في غير صالحه.

زر الذهاب إلى الأعلى