المعارضة الإيرانية

صراع سيتم حسمه لصالح الشعب الايراني ومجاهدي خلق

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : العديد من الاحزاب والمنظمات السياسية المعارضة التي واجهت الانظمة الديکتاتورية القائمة في بلدانها وصممت على النضال حتى إسقاطها فإنها وبعد فترة طالت أم قصرت إما تلاشت أو غيرت مسارها ومنهجها وباتت مسايرة لتلك الانظمة وخضعت لها بذرائع وحجج واهية، لکننا عندما نتمعن في تجربة منظمة مجاهدي خلق مع النظام الملکي ومن بعده الديني،

فإننا نجد أنفسنا أمام تجربة ونموذج خاص وحتى يمکن القول بأنه فريد من نوعه، ذلك إن هذه المنظمة وخلال عهدين مختلفين في الشکل ومتشابهين في المحتوى والمضمون أدت وتٶدي مهمتها على أفضل مايکون على الرغم من إنها مرت بظروف وواجهت أوضاعا بالغة الخطورة والحساسية لو واجهت أية حرکة أخرى في أي بلد آخر لما کان بمقدورها المواصلة والاستمرار ولإنتهى أمرها، لکن منظمة مجاهدي خلق فرضت نفسها کحالة نموذجية فريدة في النضال من أجل الحرية والديمقراطية ليس على صعيد إيران بل وإنما على الصعيد الانساني، إذ أنها بعد أن تمکنت من مواجهة النظام الملکي القمعي وأسقطته بکفاحها ونضالها المرير فإنها تمکنت ليس من الوقوف والصمود بوجه أشرس نظام متطرف متغطي بالدين فقط وإنما نجحت في إنتقالها من الدفاع الى الهجوم کما فعلت مع النظام الملکي البائد وإن الادلة على ذلك صارت من الکثرة بحيث لايعرف المرأ الى أي منها يشير.

الميزة والخصلة التي تميزت بها مجاهدي خلق وجعلتها إحدى الرکائز الأساسية التي تقوم عليها وتستمر بسبب منها هي إنها قد جعلت من علاقتها بالشعب الايراني علاقة جدلية وأولتها أهمية إستثنائية ومن خلالها حددت برامجها وأهدافها وخطوطها العريضة من أجل الکفاح والنضال وهناك نماذج حية ولانظير لها في أي بلد آخر تدل على قوة هذه العلاقة وکونها قد أبقت المنظمة مستمرة على الرغم من الاخطار التي واجهتها وإن إعدام قيادة المنظمة في العهد الملکي مثلا کان نموذجا على ذلك إذ لو حدث لأي حزب أو تنظيم سياسي آخر مثل ذلك الحادث الجلل لما کان بمقدوره الاستمرار، کما إن مجزرة صيف عام 1988 الخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار المنظمة من جانب نظام الفاشية الدينية وکذلك الحملة السياسية ـ الفکرية ـ الامنية ـ الاعلامية ـ النفسية التي شنتها ضد المنظمة دونما إنقطاع إضافة الى المجازر المروعة التي إرتکبتها ضد سکان أشرف وليبرتي أيام کانوا المجاهدين في العراق،

کل ذلك لم يتمکن من إيقاف مسيرة النضال للمنظمة بل إنها إزدادت عزما وإصرارا على مواجهة النظام وإسقاطه أکثر من أي وقت آخر، وإن نجاح المنظمة في قيادة إنتفاضتين شعبيتين عارمتين في أواخر عام 2017 وفي نوفمبر عام 2019، وتمکنها من خلال ذلك من لفت أنظار العالم کله الى الواقع المأساوي والمرير الذي يعاني منه الشعب الايراني ورفضه القاطع لهذا النظام الدموي الذي يستند على نظرية رثة متخلفة تعود أسسها الفکرية ـ الاجتماعية الى القرون الوسطى، کل هذا جعلها جديرة بأن تتبوأ مرکز القيادة للنضال ضد هذا النظام وأن تکون بمثابة البديل الفکري ـ السياسي الجاهز له ولاسيما وإن الشعب الايراني يلتف حولها ويٶيدها ويسير خلفها بکل إيمان وثقة وإصرار من أجل إسقاط نظام الفاشية الدينية وإقامة النظام النموذجي الذي تحلم به وإن کل المٶشرات تدل على إن الصراع الجاري ضد هذا النظام سوف يتم حسمه في النتيجة لصالح الشعب الايراني ومجاهدي خلق.

زر الذهاب إلى الأعلى