الأخبارالمعارضة الإيرانية

النظام الايراني يحرص على حماية نفسه ووکلائه

النظام الايراني يحرص على حماية نفسه ووکلائه
منذ تأسيسه صار واضحا للعالم کله ولع النظام الايراني بإثارة الحروب

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

منذ تأسيسه صار واضحا للعالم کله ولع النظام الايراني بإثارة الحروب وحرصه على إشعالها، وقد توضحت عدوانيته المفرطة بعد أن جعل بلدانا في المنطقة بمثابة ساحات لتنفيذ مخططاته العدوانية المشبوهة وفرض هيمنته ونفوذه عليها، والملفت للنظر إن هذا النظام وعلى الرغم من إنه قد منح جل إهتمامه لتنفيذ مخططاته وتحقيق أهدافه الخاصة، فإنه لم يمنح إلا قدر قليل من الاهتمام بالشعب الايراني ومتطلباته، وهذه الحقيقة تأکدت مع مرور الاعوام وحتى إن الاعترافات المستمرة من جانب مسٶولي وخبراء النظام بذلك تتکرر.
ولع النظام بالاسلحة والصواريخ وحيازة السلاح الذري، وتأسيس أحزاب وميليشيات تعمل بالوکالة له في بلدان بالمنطقة، لم يقابله ولع في الاهتمام ببنيته التحتية بما يصب في صالح الشعب الايراني ولعل الکوارث الطبيعية التي حدثت خلال الاعوام السابقة من زلال وسيول أثبتت ضعف وهزالة البنية التحتية وإن النظام ومنذ تأسيسه لم يسعى الى تقوية البنية التحتية وجعلها مفيدة في مواجهة الکوارث الطبيعية.
وبنفس السياق، ومع الاخذ بنظر الاعتبار الحروب والازمات الکثيرة التي أثارها هذا النظام أو تسبب بإثارتها وسياساته النزقة والمتمسة بروح الطيش والمغامرة، جعلته هدفا محتملا للحرب في أي لحظة، خصوصا بعد أن لم يبق من نظام أو دولة لم يتطاول عليها بشکل أو بآخر، ونظام بهکذا وضعية من المفترض به أن يلجأ الى بناء ملاجئ حضارية تحسبا من أي حرب قد تقع وتطال المدن الآمنة، لکنه في الوقت الذي تمتد فيه أذرع النظام الإيراني العسكرية عبر المنطقة، بانية شبكات من الأنفاق ومراكز القوة لوكلائها في سوريا واليمن ولبنان ، يقف المواطن الإيراني الأعزل في عقر داره، بلا ملجأ أو ساتر يحميه من نيران الحروب التي يشعلها نظامه. إنها المفارقة المأساوية التي تكشف عن العقيدة الحقيقية للنظام الدکتاتوري الحاکم والمتجلية في: أمن الميليشيات في الخارج يتقدم على حياة الشعب في الداخل.
والملفت للنظر، إن هذا الامر لم يعد مجرد تحليل للمعارضة، بل قد أصبح إعترافا رسميا لا تشوبه شائبة عندما إعترف مهدي جمران، رئيس مجلس بلدية طهران، بصريح العبارة أن “طهران وسائر مدن البلاد تفتقر إلى الملاجئ الآمنة والفعالة”. وفي مقارنة تكشف عن مدى السخرية المريرة، أشار إلى أن تل أبيب، رغم القصف، تتكبد خسائر بشرية أقل بفضل ملاجئها، بينما تظل عاصمة نظامه مكشوفة تماما.
وهنا يبرز السؤال الذي يفضح جوهر سياسات النظام: كيف يمكن لنظام ينفق مليارات الدولارات على حفر الأرض تحت أقدام وكلائه في دمشق وبيروت، أن يبخل على شعبه ببناء ملاجئ فوق رؤوسهم؟ لقد كشفت التقارير الدولية كيف استثمر “حرس النظام الإيراني” عبر “قوة القدس” ثروات الشعب الإيراني في حفر أنفاق معقدة في سوريا، لا لشيء إلا لتكون ممرات لتهريب السلاح والصواريخ إلى حزب الله في لبنان، ولتسهيل حركة ميليشيات مثل “فاطميون” الأفغانية و”النجباء” العراقية في مدن استراتيجية مثل تدمر والسخنة، بهدف تعميق نفوذه المزعزع لاستقرار المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى